المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٤١ - الفرع الثالث فى الوقت و المكان
العيدين، فى الأولى سبعا قبل القراءة، و فى الأخرى خمسا قبل القراءة [١].
رواه الترمذى و ابن ماجه و الدارمى.
الفرع الثالث فى الوقت و المكان
عن أبى سعيد الخدرى قال: كان النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- يخرج يوم الفطر و الأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة [٢]. الحديث رواه البخاري و مسلم. و فى هذا دليل لمن قال باستحباب الخروج لصلاة العيد إلى المصلى، و أنه أفضل من صلاتها فى المسجد، لمواظبته- صلى اللّه عليه و سلم- على ذلك، مع فضل مسجده، و على هذا عمل الناس فى الأمصار. و أما أهل مكة فلا يصلونها إلا فى المسجد من الزمن الأول. و لأصحابنا الشافعية وجهان: أحدهما: الصحراء أفضل لهذا الحديث، و الثانى: و هو الأصح عند أكثرهم، المسجد أفضل إلا أن يضيق، قالوا: و إنما صلى أهل مكة فى المسجد لسعته، و إنما خرج النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- لضيق المسجد، فدل على أن المسجد أفضل إذا اتسع، و المراد بالمصلى المذكور، الذي على باب المدينة الشرقى.
قال ابن القيم: و لم يصل العيد بمسجده إلا مرة واحدة، أصابهم مطر فصلى بهم العيد فى المسجد، إن ثبت الحديث، و هو فى سنن أبى داود و ابن ماجه. انتهى. و لفظ أبى داود: عن أبى هريرة قال: أصابنا مطر فى يوم فطر فصلى بنا رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فى المسجد. زاد رزين: و لم يخرج بنا إلى المصلى [٣].
[١] صحيح: أخرجه الترمذى (٥٣٦) فى الجمعة، باب: ما جاء فى التكبير فى العيدين، و ابن ماجه (١٢٧٧) فى إقامة الصلاة و السنة فيها، باب: ما جاء فى كم يكبر الإمام فى صلاة العيدين. من حديث سعد بن عائذ و لقبه القرظ، و صححه الألبانى.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٩٥٦) فى الجمعة، باب: الخروج إلى المصلى بغير منبر. من حديث أبى سعيد الخدرى- رضى اللّه عنه-.
[٣] ضعيف: أخرجه أبو داود (١١٦٠) فى الصلاة، باب: يصلى بالناس فى المسجد إذا كان يوم مطر، و ابن ماجه (١٣١٣) فى إقامة الصلاة، باب: ما جاء فى صلاة العيد فى المسجد إذا كان مطر، و الحديث ضعيف إسناده الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن أبى داود».