المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣١٤ - الباب الرابع فى صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- الوتر
و عن عائشة: كان يقرأ فى الأولى ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [١] و فى الثانية ب قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [٢] و فى الثالثة ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٣] و «المعوذتين» [٤]. رواه أبو داود و الترمذى. و لأبى داود: و كان إذا سلم قال:
«سبحان الملك القدوس». و عند النسائى: ثلاثا يطيل فى آخرهن [٥]، و فى رواية: «و يرفع صوته بالثالثة [٦]. و عن على: كان- صلى اللّه عليه و سلم- يقول فى آخر وتره: «اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك، و بمعافاتك من عقوبتك، و أعوذ بك منك، لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» [٧]. رواه أبو داود و الترمذى و النسائى و ابن ماجه.
قال ابن تيمية: سنة الفجر تجرى مجرى بداية العمل، و الوتر خاتمته، و قد كان- صلى اللّه عليه و سلم- يقرأ فى سنة الفجر و فى الوتر بسورتى الإخلاص و الكافرون، و هما الجامعتان لتوحيد العلم و العمل، و توحيد المعرفة و الإرادة، و توحيد الاعتقاد، فسورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٨] متضمنة لتوحيد الاعتقاد
[١] سورة الأعلى: ١.
[٢] سورة الكافرون: ١.
[٣] سورة الإخلاص: ١.
[٤] صحيح: أخرجه الترمذى (٤٦٣) فى الصلاة، باب: ما جاء فيما يقرأ به فى الوتر، و ابن ماجه (١١٧٣) فى إقامة الصلاة و السنة فيها، باب: ما جاء فيما يقرأ فى الوتر، من حديث عائشة قال الترمذى: حسن غريب، قال الألبانى فى «صحيح سنن ابن ماجه»:
صحيح.
[٥] صحيح: أخرجه النسائى (٣/ ٢٤٥) فى قيام الليل و تطوع النهار، باب: الدعاء فى الوتر من حديث عبد الرحمن بن أبزى. و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى».
[٦] صحيح: أخرجه النسائى (٣/ ٢٤٤) فى قيام الليل و تطوع النهار، باب: الدعاء فى الوتر من حديث عبد الرحمن بن أبزى. و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى».
[٧] صحيح: أخرجه أبو داود (١٤٢٧) فى الصلاة، باب: القنوت فى الوتر، و الترمذى (٣٥٦٦) فى الدعوات، باب: فى دعاء الوتر، من حديث على بن أبى طالب- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٨] سورة الإخلاص: ١.