المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٩٨ - ذكر سياق صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- بالليل
و زاد النسائى: لا يمر بآية تخويف أو تعظيم للّه عز و جل إلا ذكره [١].
و قد كانت هيئة صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- ثلاثة:
أحدها: أنه كان أكثر صلاته قائما: فعن حفصة قالت: ما رأيته- صلى اللّه عليه و سلم- صلى فى سبحته قاعدا [٢]، حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلى فى سبحته قاعدا، الحديث رواه أحمد و مسلم و النسائى و صححه الترمذى.
الثانى: كان يصلى قاعدا و يركع قاعدا. رواه البخاري و مسلم و غيرهما من حديث عائشة بلفظ: و إذا قرأ و هو قاعد ركع و سجد و هو قاعد [٣].
الثالث: كان يقرأ قاعدا، فإذا بقى يسير من قراءته قام فركع قائما. رواه مسلم من حديث عائشة و لفظه: إن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- كان يصلى جالسا، و يقرأ و هو جالس فإذا بقى من قراءته قدر ما يكون ثلاثين آية أو أربعين آية قام و قرأ و هو قائم، ثم ركع ثم سجد، ثم يفعل فى الركعة الثانية مثل ذلك [٤].
و عن عائشة: كان- صلى اللّه عليه و سلم- يصلى متربعا [٥]. رواه الدّارقطني. و كان- صلى اللّه عليه و سلم- يصلى ركعتين بعد الوتر جالسا تارة، و تارة يقرأ فيهما و هو جالس
[١] صحيح: أخرجه النسائى (٢/ ٢٢٤) فى التطبيق، باب: نوع آخر، من حديث حذيفة- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى».
[٢] صحيح: أخرجه مسلم (٧٣٣) فى صلاة المسافرين، باب: جواز النافلة قائما و قاعدا، و الترمذى (٣٧٣) فى الصلاة، باب: ما جاء فى الرجل يتطوع جالسا، و النسائى (١٦٥٨) فى قيام الليل و تطوع النهار، باب: صلاة القاعد فى النافلة، من حديث حفصة- رضى اللّه عنها-.
[٣] صحيح: أخرجه مسلم (٧٣٠) فى صلاة المسافرين، باب: جواز النافلة قائما و قاعدا، و الترمذى (٣٧٣) و قد تقدم فى الذي قبله من حديث حفصة.
[٤] صحيح: أخرجه البخاري (١١١٩) فى الجمعة، باب: إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقى، و مسلم (٧٣١) فى صلاة المسافرين، باب: جواز النافلة قائما و قاعدا و فعل بعض الركعة قائما، من حديث عائشة- رضى اللّه عنها-.
[٥] أخرجه النسائى (٣/ ٢٢٤) فى قيام الليل و التطوع بالنهار، باب: كيف صلاة القاعد، من حديث عائشة- رضى اللّه عنها-، قال النسائى: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير أبى داود و هو ثقة و لا أحسب هذا الحديث إلا خطأ، قال الألبانى فى «صحيح سنن النسائى»: صحيح.