المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٩٧ - ذكر سياق صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- بالليل
جلس يقول: «رب اغفر لى، رب اغفر لى»، فما صلى إلا أربع ركعات حتى جاء بلال يدعوه إلى الغداة [١].
و رواه أبو داود، و لفظه: أنه رأى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- يصلى من الليل فكان يقول: «اللّه أكبر، ثلاثا، ذو الملكوت و الجبروت و الكبرياء و العظمة»، ثم استفتح فقرأ البقرة، ثم ركع فكان ركوعه نحوا من قيامه، و كان يقول فى ركوعه: «سبحان ربى العظيم»، ثم رفع رأسه من الركوع فكان قيامه نحوا من ركوعه، يقول: «لربى الحمد»، ثم سجد فكان سجوده نحوا من قيامه، فكان يقول فى سجوده: «سبحان ربى الأعلى»، ثم رفع رأسه من السجود، و كان يقعد فيما بين السجدتين نحوا من سجوده، و كان يقول: «رب اغفر لى»، فصلى أربع ركعات، فقرأ فيهم البقرة و آل عمران و النساء و المائدة أو الأنعام، شك شعبة [٢].
و رواه البخاري و مسلم بلفظ: صليت مع رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت يصلى بها فى ركعة، فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، و إذا مر بسؤال سأل، و إذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: «سبحان ربى العظيم»، فكان ركوعه نحو قيامه، ثم قال: «سمع اللّه لمن حمده»- زاد فى رواية: «ربنا لك الحمد»- ثم قام قياما طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد فقال: «سبحان ربى الأعلى»، فكان سجوده قريبا من قيامه [٣].
[١] صحيح: أخرجه النسائى (٣/ ٢٢٦) فى قيام الليل و تطوع النهار، باب: تسوية القيام و الركوع و القيام بعد الركوع و السجود، من حديث حذيفة بن اليمان- رضى اللّه عنه-، قال النسائى: هذا حديث عندى مرسل، و قال الألبانى فى «صحيح النسائى» صحيح.
[٢] صحيح: أخرجه أبو داود (٨٧٤) فى الصلاة، باب: ما يقول الرجل فى ركوعه و سجوده، من حديث حذيفة بن اليمان- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٣] صحيح: أخرجه مسلم (٧٧٢) فى صلاة المسافرين باب: استحباب تطويل القراءة فى صلاة الليل، من حديث حذيفة بن اليمان- رضى اللّه عنه-.