المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٩٣ - ذكر سياق صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- بالليل
بقدر يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [١]. و فى رواية: فصلى ركعتين ركعتين حتى صلى ثمانى ركعات، ثم أوتر بخمس لم يجلس فيهن. و فى رواية النسائى: أنه صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام حتى استثقل فرأيته ينفخ فأتاه بلال، الحديث.
و فى أخرى له: فتوضأ و استاك و هو يقرأ هذه الآية حتى فرغ منها إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٢] ثم صلى ركعتين. ثم عاد فنام حتى سمعت نفخه، ثم قام فتوضأ و استاك ثم صلى ركعتين ثم نام ثم قام فتوضأ و استاك و صلى ركعتين و أوتر بثلاث.
و لمسلم: فاستيقظ فتسوك و توضأ و هو يقول: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٣] حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين أطال فيهما القيام و الركوع و السجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات بست ركعات، كل ذلك يستاك و يتوضأ و هو يقرأ هذه الآيات، ثم أوتر بثلاث [٤].
و أما حديث عائشة فعن سعد بن هشام قال: انطلقت إلى عائشة فقلت:
يا أم المؤمنين، انبئينى عن خلق رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، قالت: أ لست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: كان خلقه القرآن، قلت: يا أم المؤمنين، أنبئينى عن وتر رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، فقالت: كنا نعد له- صلى اللّه عليه و سلم- سواكه و طهوره، فيبعثه اللّه متى شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك و يتوضأ، و يصلى تسع ركعات و لا يجلس فيها إلا فى الثامنة، فيذكر اللّه و يحمده و يدعوه، ثم ينهض و لا يسلم فيصلى التاسعة، ثم يقعد فيذكر اللّه و يحمده و يدعو، ثم يسلم تسليما يسمعنا، ثم يصلى ركعتين بعد ما يسلم و هو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بنى، فلما أسن و أخذه اللحم أوتر بسبع، و صنع فى الركعتين مثل صنيعه
[١] سورة المزمل: ١.
[٢] سورة البقرة: ١٦٤.
[٣] سورة البقرة: ١٦٤.
[٤] صحيح: أخرجه مسلم (٧٦٣) و قد تقدم.