المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٩١ - ذكر سياق صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- بالليل
الليل ثم ينصرف فيرقد مثل ما صلى ثم يستيقظ من نومه فيصلى مثل ما نام، و صلاته تلك الآخرة تكون إلى الصبح [١].
و عن أنس قال: ما كنا نشاء أن نرى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- من الليل مصليا إلا رأيناه، و لا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه [٢]. رواه النسائى.
و كان إذا استيقظ من الليل قال: «لا إله إلا أنت سبحانك اللهم و بحمدك، أستغفرك لذنبى، و أسألك رحمتك، اللهم زدنى علما و لا تزغ قلبى إذ هديتنى، و هب لى من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب» [٣] رواه أبو داود من حديث عائشة.
و عنها: كان- صلى اللّه عليه و سلم- إذا هب من الليل كبر اللّه عشرا، و حمد اللّه عشرا، و قال سبحان اللّه و بحمده عشرا، و قال سبحان الملك القدوس عشرا، و استغفر اللّه عشرا، و هلل عشرا، ثم قال: «اللهم إنى أعوذ بك من ضيق الدنيا و ضيق يوم القيامة عشرا»، ثم يفتتح الصلاة [٤]. رواه أبو داود. و قد روى حديث قيامه بالليل و وتره عائشة و ابن عباس.
قال ابن القيم: و إذا اختلف ابن عباس و عائشة فى شيء من أمر قيامه- صلى اللّه عليه و سلم- بالليل، فالقول قول عائشة، لكونها أعلم الخلق بقيامه بالليل.
[١] ضعيف: أخرجه النسائى (٣/ ٢١٤) فى قيام الليل و تطوع النهار، باب: ذكر صلاة رسول اللّه بالليل، من حديث أم سلمة- رضى اللّه عنها-، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن النسائى».
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (١١٤١) فى الجمعة، باب: قيام النبيّ بالليل من نومه و ما نسخ من قيام الليل، و الترمذى (٧٦٩) فى الصوم، باب: ما جاء فى سرد الصوم من حديث أنس بن مالك- رضى اللّه عنه-.
[٣] ضعيف: أخرجه أبو داود (٥٠٦١) فى الأدب، باب: ما يقول الرجل إذا تعار من الليل، من حديث عائشة- رضى اللّه عنها- و لفظه (لا إله إلا أنت سبحانك اللهم أستغفرك لذنبى و أسألك رحمتك، اللهم زدنى علما و لا تزغ قلبى بعد إذ هديتنى وهب لى من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن أبى داود».
[٤] ضعيف: أخرجه أبو داود (٥٠٨٥) فى الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح، من حديث عائشة- رضى اللّه عنها-، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن أبى داود».