المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٧٨ - الباب الثانى فى ذكر صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- الجمعة
و فى أخرى: كان يخطب الناس يحمد اللّه و يثنى عليه بما هو أهله ثم يقول: «من يهد اللّه فلا مضل له، و من يضلل فلا هادى له، و خير الحديث كتاب اللّه» [١]. ثم ذكر نحو ما تقدم.
و عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: ما أخذت ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [٢] إلا عن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس [٣]. رواه مسلم.
و عن الحكم بن حزن الكلفى قال: قدمت إلى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فلبثنا عنده أياما، شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- متوكئا على قوس، أو قال: عصا، فحمد اللّه و أثنى عليه، كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: «يا أيها الناس، إنكم لن تفعلوا أو لن تطيقوا كل ما أمرتكم به، و لكن سددوا و أبشروا» [٤]. رواه أحمد و مسلم.
و عن يعلى بن أمية قال: سمعت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقرأ على المنبر وَ نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ [٥] [٦]. رواه البخاري و مسلم.
و عن أبى الدرداء قال: خطبنا رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يوم الجمعة فقال:
«توبوا إلى اللّه قبل أن تموتوا، و بادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشتغلوا، و صلوا الذي بينكم و بين ربكم تسعدوا، و أكثروا الصدقة ترزقوا، و أمروا بالمعروف تخصبوا، و انهوا عن المنكر تنصروا، يا أيها الناس إن أكيسكم
[١] صحيح: تقدم فى الذي قبله.
[٢] سورة ق: ١.
[٣] صحيح: أخرجه مسلم (٨٧٣) فى الجمعة، باب: تخفيف الصلاة و الخطبة، و أبو داود (١١٠٢) فى الصلاة، باب: الرجل يخطب على قوس، من حديث أم هشام بنت حارثة ابن النعمان- رضى اللّه عنها-.
[٤] حسن: أخرجه أبو داود (١٠٩٦) و قد تقدم و عزوه لمسلم خطأ.
[٥] سورة الزخرف: ٧٧.
[٦] صحيح: أخرجه البخاري (٤٨١٩) فى التفسير، باب: قوله و نادوا يا مالك ليقض علينا ربك، و مسلم (٨٧١) فى الجمعة، باب: تخفيف الصلاة و الخطبة. من حديث يعلى بن أمية- رضى اللّه عنه-.