المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الرابع فى سجوده- صلى اللّه عليه و سلم- للسهو فى الصلاة
قال فى «المجموع»: و فى سن مسح وجهه بهما و جهان: أشهرهما:
نعم، و أصحهما، لا، قال البيهقي: و لا أحفظ فى مسحه هنا عن أحد من السلف شيئا. و إن روى عن بعضهم فى الدعاء خارج الصلاة. و مسح غير الوجه كالصدر مكروه.
و قال النووى فى «الأذكار»: اختلف أصحابنا فى رفع اليدين فى القنوت، و مسح الوجه بهما على ثلاثة أوجه: أصحها: يستحب رفعهما و لا يمسح الوجه، و الثانى: يرفع و يمسح، و الثالث: لا يمسح و لا يرفع، و اتفقوا على أنه لا يمسح غير الوجه من الصدر و نحوه، بل قالوا ذلك مكروه.
انتهى.
و يجهر الإمام دون المنفرد بالقنوت و إن كانت الصلاة سرية للاتباع. رواه البخاري. قال الماوردى: و ليكن جهره به دون جهره بالقراءة، فإن سمعه المأموم أمن كما كانت الصحابة يؤمنون خلف رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فى ذلك.
رواه أبو داود بإسناد حسن. و يوافقه فى الثناء سرّا أو يسكت، لأنه ثناء أو ذكر لا يليق به التأمين، و الدعاء يشمل الصلاة على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- فيؤمن فيها:
صرح به الطبرى.
و إن لم يسمع المأموم قنوت الإمام قنت معه سرّا كبقية الأذكار و الدعوات، و لا قنوت لغير وتر و صبح، إلا لنازلة من خوف أو قحط أو وباء أو جراد أو نحوها، فيستحب أن يقنت فى مكتوبة غير الصبح. لا منذورة، و صلاة جنازة و نافلة. و فى البخاري من حديث أبى هريرة أنه- صلى اللّه عليه و سلم-. جهر بالقنوت فى النازلة. انتهى ملخصا من شرح البهجة لشيخ الإسلام أبى يحيى زكريا الأنصاري، مع زيادة من غيره، و اللّه أعلم.
الفصل الرابع فى سجوده ص للسهو فى الصلاة
اعلم أن السهو هو الغافلة عن الشيء، و ذهاب القلب إلى غيره، قاله