المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٣٢ - الفرع الثالث عشر فى ذكر تشهده- صلى اللّه عليه و سلم
ترحم على، و لا من دعا لى، و إن كان معنى الصلاة الرحمة، و لكنه خص بهذا اللفظ تعظيما له، فلا يعدل عنه إلى غيره. انتهى.
و أخرج أبو العباس السراج عن أبى هريرة: أنهم قالوا: يا رسول اللّه كيف نصلى عليك؟ قال: «قولوا اللهم صل على محمد و على آل محمد، و بارك على محمد و على آل محمد، كما صليت و باركت على إبراهيم، و آل إبراهيم إنك حميد مجيد». و فى حديث بريدة رفعه: «اللهم اجعل صلواتك و رحمتك و بركاتك على محمد و على آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم و على آل إبراهيم».
و وقع فى حديث ابن مسعود عند أبى داود و النسائى: «على محمد النبيّ الأمى» [١]. و فى حديث أبى سعيد: «على محمد عبدك و رسولك كما صليت على إبراهيم» [٢] و لم يذكر آل محمد و لا آل إبراهيم. و عند أبى داود من حديث أبى هريرة: «اللهم صل على محمد النبيّ و أزواجه أمهات المؤمنين، و ذريته و أهل بيته» [٣]. و وقع فى آخر حديث ابن مسعود: «فى العالمين إنك حميد مجيد» [٤].
قال النووى فى شرح المهذب: ينبغى أن يجمع ما فى الأحاديث الصحيحة، فيقول: اللهم صل على محمد النبيّ الأمى و على آل محمد و أزواجه و ذريته، كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم، و بارك ...
مثله، و يزيد فى آخره: فى العالمين. و قال فى «الأذكار» مثله، و زاد: عبدك و رسولك بعد قوله: محمد فى «صل» و لم يزدها فى «بارك». و قال فى «التحقيق و الفتاوى» مثله، إلا أنه أسقط النبيّ الأمى.
[١] حسن: أخرجه أبو داود (٩٨١) فى الصلاة، باب: الصلاة على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- بعد التشهد، من حديث عقبة بن عمر، و لم أقف على هذه الرواية من حديث ابن مسعود، و الحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٤٧٩٨) فى التفسير، باب: رقم (٢٨٢).
[٣] إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (٩٨٢) فى الصلاة، باب: الصلاة على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- بعد التشهد، بسند ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن أبى داود».
[٤] صحيح: و قد تقدم تخريجه.