المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢١٨ - الفرع الثامن فى ذكر صفة ركوعه- صلى اللّه عليه و سلم
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ فانتهى إلى قوله: أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [١] فليقل: بلى، و من قرأ وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فبلغ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [٢] فليقل: آمنا باللّه» [٣] رواه أبو داود، و الترمذى إلى قوله «و أنا على ذلك من الشاهدين».
و كان- صلى اللّه عليه و سلم- يسكت بين التكبير و القراءة إسكاتة و عنها سأله أبو هريرة [٤]، و يسكت بعد الفاتحة، و يسكت ثالثة بعد قراءة السورة، و هى سكتة لطيفة جدّا حتى يترادّ إليه النفس، و لم يكن يصل القراءة بالركوع. و أما السكتة الأولى، فإنه كان يجعلها بقدر الاستفتاح، و أما الثانية فلأجل قراءة المأموم الفاتحة، فينبغى تطويلها بقدرها. ذكره فى زاد المعاد.
و عن سمرة بن جندب: سكتتان حفظتهما من رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: إذا دخل فى صلاته، و إذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك: و إذا قرأ وَ لَا الضَّالِّينَ [٥] قال: و كان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يترادّ إليه نفسه [٦]. رواه الترمذى.
الفرع الثامن: فى ذكر صفة ركوعه صلى اللّه عليه و سلم
عن أبى حميد الساعدى: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- إذا قام إلى الصلاة
[١] سورة القيامة: ١- ٤٠.
[٢] سورة المرسلات: ١- ٥٠.
[٣] ضعيف: أخرجه أبو داود (٨٨٧) فى الصلاة، باب: مقدار الركوع و السجود، و الترمذى (٣٣٤٧) فى التفسير، باب: و من سورة التين، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-، بسند فيه مجهول.
[٤] صحيح: و الحديث أخرجه البخاري (٧٤٤) فى الأذان، باب: ما يقول بعد التكبير، و مسلم (٥٩٨) فى المساجد، باب: ما يقال بعد تكبيرة الإحرام و القراءة.
[٥] سورة الفاتحة: ٧.
[٦] أخرجه الترمذى (٢٥١) فى الصلاة، باب: ما جاء فى السكتتين فى الصلاة، و هو عند أبى داود (٧٧٧)، و ابن ماجه (٨٤٤ و ٨٤٥)، و قال الترمذى: حديث سمرة حديث حسن. ا. ه. قلت: إن سلم من صحة سماع الحسن منه، فهو كما قال.