المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢١٧ - الفرع السابع فى ذكر ما كان- صلى اللّه عليه و سلم- يقرأ فى صلاة العشاء
الفضل تقول: إن آخر صلاة صلاها بهم قرأ بالمرسلات. قال ابن خزيمة فى صحيحه: هذا من الاختلاف المباح، فجائز للمصلى أن يقرأ فى المغرب و فى الصلوات كلها بما أحب، إلا أنه إذا كان إماما أستحب له أن يخفف القراءة.
انتهى.
و الراجح عند النووى: أن المفصل من الحجرات إلى آخر القرآن، و اللّه أعلم.
الفرع السابع: فى ذكر ما كان ص يقرأ فى صلاة العشاء
عن البراء: كان- صلى اللّه عليه و سلم- يقرأ فى العشاء وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ [١] فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه- صلى اللّه عليه و سلم- [٢]. رواه البخاري و مسلم.
و كان- صلى اللّه عليه و سلم- إذا أتى على آية عذاب وقف و تعوذ [٣]، رواه الترمذى من حديث حذيفة.
و كان إذا قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [٤] قال: سبحان ربى الأعلى [٥]، رواه أحمد و أبو داود من رواية ابن عباس.
و قال- صلى اللّه عليه و سلم-: «من قرأ منكم وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ فانتهى إلى أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [٦] فليقل: بلى و أنا على ذلك من الشاهدين. و من قرأ
[١] سورة التين: ١.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٧٦٧) فى الأذان، باب: الجهر فى العشاء، و مسلم (٤٦٤) فى الصلاة، باب: القراءة فى العشاء.
[٣] صحيح: أخرجه مسلم (٧٧٢) فى صلاة المسافرين، باب: استحباب تطويل القراءة فى صلاة الليل، و أبو داود (٨٧١) فى الصلاة، باب: ما يقول الرجل فى ركوعه و سجوده، و الترمذى (٢٦٢) فى الصلاة، باب: ما جاء فى التسبيح فى الركوع و السجود.
[٤] سورة الأعلى: ١.
[٥] أخرجه أبو داود (٨٨٣) فى الصلاة، باب: الدعاء فى الصلاة، و أحمد فى «المسند» (١/ ٢٣٢)، و أعله أبو داود بالوقف عن ابن عباس- رضى اللّه عنهما-.
[٦] سورة التين: ١- ٨.