المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٨٧ - الفصل الأول فى فرضها
[القسم الأول] فى الفرائض و ما يتعلق بها و فيه أبواب
الباب الأول فى الصلوات الخمس و فيه فصول:
الفصل الأول فى فرضها
عن أنس قال: فرضت على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- ليلة أسرى به خمسون صلاة، ثم نقصت حتى جعلت خمسا، ثم نادى: يا محمد إنه لا يبدل القول لدى، و إن لك بهذه الخمس خمسين [١]. رواه الترمذى هكذا مختصرا، و رواه البخاري و مسلم من حديث طويل تقدم فى مقصد الإسراء مع ما فيه من المباحث.
و عن ابن عباس قال: فرض اللّه الصلاة على لسان نبيكم فى الحضر أربعا و فى السفر ركعتين، و فى الخوف ركعة [٢]. رواه مسلم و أبو داود و النسائي. و قوله: «فى الخوف ركعة» محمول على أن المراد ركعة مع الإمام و ينفرد بالأخرى.
و عن عائشة: فرض اللّه الصلاة- حين فرضها- ركعتين ركعتين، ثم أتمها فى الحضر، و أقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى [٣]. رواه
[١] صحيح: و قد تقدم.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم (٦٨٧) فى صلاة المسافرين، باب: رقم (١)، و أبو داود (١٢٤٧) فى الصلاة، باب: من قال يصلى بكل طائفة ركعة و لا يقضون، و النسائى (٣/ ١١٨) فى أول كتاب تقصير الصلاة فى السفر.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري (٣٥٠) فى الصلاة، باب: كيف فرضت الصلاة فى الإسراء، و أطرافه (١٠٩٠ و ٣٩٣٥)، و مسلم (٦٨٥) فى أول صلاة المسافرين.