المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٦٤ - الفصل الثانى فى وضوئه- صلى اللّه عليه و سلم- مرة مرة و مرتين مرتين و ثلاثا ثلاثا
و قال- صلى اللّه عليه و سلم-: «إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان، فاتقوا وسواس الماء» [١]. رواه الترمذى من حديث أبى بن كعب.
الفصل الثانى فى وضوئه ص مرة مرة و مرتين مرتين و ثلاثا ثلاثا
عن ابن عباس قال: توضأ رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- مرة مرة [٢]. رواه البخاري و أبو داود و غيرهما. و هو بيان لمجمل قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا [٣] الآية. إذ الأمر يفيد طلب إيجاد الحقيقة و لا يتعين بعدد، فبين الشارع أن المرة الواحدة، للإيجاب، و ما زاد عليها للاستحباب. و أما حديث أبى بن كعب أنه- صلى اللّه عليه و سلم- دعا بماء فتوضأ مرة مرة و قال: «هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به» [٤]، ففيه بيان القول و الفعل معا، لكنه حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه، و له طرق أخرى كلها ضعيفة، كما قال فى فتح البارى.
و عن عبد اللّه بن زيد أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- توضأ مرتين مرتين و قال:
«نور على نور» [٥] ذكره رزين، و عن عثمان- رضى اللّه عنه- أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-
[١] ضعيف جدّا: أخرجه الترمذى (٥٧) فى الطهارة، باب: ما جاء فى كراهية الإسراف فى الوضوء بالماء، و ابن ماجه (٤٢١) فى الطهارة، باب: ما جاء فى القصد فى الوضوء و كراهة التعدى فيه، و أحمد فى «المسند» (٥/ ١٣٦)، بسند ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى».
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (١٥٧) فى الوضوء، باب: الوضوء مرة مرة.
[٣] سورة المائدة: ٦.
[٤] ضعيف: أخرجه ابن ماجه (٤٢٠) فى الطهارة، باب: ما جاء فى الوضوء مرة و مرتين و ثلاثا، و الدّارقطني في «سننه» (١/ ٨١)، و قال البوصيرى فى الزوائد. فى إسناده زيد هو العمى، ضعيف، و كذا الراوى عنه، و رواه الإمام أحمد فى مسنده عن أبى إسرائيل عن زيد العمى عن نافع عن ابن عمر.
[٥] صحيح دون طرفه الأخير: و الحديث أخرجه البخاري (١٥٨) فى الوضوء، باب: الوضوء مرتين مرتين، و لم أقف على زيادة «نور على نور».