المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٤٢ - الفصل الثالث فى إنبائه- صلى اللّه عليه و سلم- بالأنباء المغيبات
بلفظ: تذهبون الخير فالخير [١]. و بالخوارج رواه الشيخان من حديث أبى سعيد الخدرى بلفظ: بينما نحن عند رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- و هو يقسم قسما إذ أتاه ذو الخويصرة، فقال: يا رسول اللّه، «اعدل» فقال: «ويلك، و من يعدل إن لم أعدل، خبت و خسرت إن لم أعدل» فقال عمر: يا رسول اللّه دعنى أضرب عنقه، فقال- صلى اللّه عليه و سلم-: «دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم و صيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدى المرأة أو مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس» [٢].
قال أبو سعيد: فأشهد أنى سمعت هذا من رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، و أشهد أن على بن أبى طالب قاتلهم و أنا معه، و أمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتى به حتى نظرت إليه على نعت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- الذي نعته.
و أخبر- صلى اللّه عليه و سلم- أيضا بالرافضة، أخرجه البيهقي عن على قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «يكون فى أمتى قوم يسمون الرافضة، يرفضون الإسلام» [٣].
و أخبر أيضا بالقدرية و المرجئة و قال: هم مجوس هذه الأمة [٤]، رواه الطبرانى فى الأوسط عن أنس.
[١] حسن: أخرجه الحاكم فى «المستدرك» (٤/ ٤٨٠)، و ابن حبان فى «صحيحه» (٧٢٢٥)، و الطبرانى فى «الكبير» (٥/ ٢٩)، من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري- رضى اللّه عنه-، و الحديث حسنه لغيره الشيخ الأرناءوط فى صحيح ابن حبان.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٣٦١٠) فى المناقب، باب: علامات النبوة فى الإسلام، و مسلم (١٠٦٤) فى الزكاة، باب: ذكر الخوارج و صفاتهم، من حديث أبى سعيد الخدرى- رضى اللّه عنه-، و قد ذكر البخاري و مسلم تتمة كلام أبى سعيد عقب حديثه السابق.
[٣] حسن: أخرجه أحمد فى «المسند» (١/ ١٠٣)، و البيهقي فى «الدلائل» (٦/ ٥٤٧) بسند فيه يحيى بن المتوكل، و هو ضعيف الحديث، إلا أن للحديث شواهد أخرجها أبو يعلى فى «مسنده» (٦٧٤٩) من حديث فاطمة بنت النبيّ٨، و الطبرانى فى «الكبير» (١٢/ ٢٤٢)، و عبد بن حميد (٦٩٨) من حديث ابن عباس- رضى اللّه عنهما- بأسانيد حسنها الهيثمى فى «المجمع» (١٠/ ٢٢).
[٤] ضعيف: أخرجه ابن ماجه (٩٢) فى المقدمة، باب: فى القدر، و الطبرانى فى «الصغير» (١/ ٣٦٨)، من حديث جابر- رضى اللّه عنه-، من طريق بقية عن الأوزاعى عن ابن جريج عن أبى الزبير عنه، و هذا إسناد ضعيف. و لم أقف عليه من حديث أنس- رضى اللّه عنه-، و قد رمز إليه الشيخ الألبانى بالحسن.