المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٤ - الفصل الأول فى طبه- صلى اللّه عليه و سلم- لذوى الأمراض و العاهات
فتداووا» [١] و عند أحمد من حديث أنس: «إن اللّه حيث خلق الداء خلق الدواء فتداووا» [٢].
و عند البخاري فى «الأدب المفرد»، و أحمد و أصحاب السنن، و صححه الترمذى و ابن خزيمة و الحاكم عن أسامة بن شريك، رفعه: «تداووا يا عباد اللّه، فإن اللّه لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحدا و هو الهرم» [٣] و فى لفظ «إلا السام»- و هو بمهملة مخففة- الموت، يعنى إلا داء الموت، أى المرض الذي قدر على صاحبه الموت فيه و استثنى الهرم فى الرواية الأولى إما لأنه جعله شبيها بالموت، و الجامع بينهما نقص الصحة، أو تقربه من الموت و إفضائه إليه، و يحتمل أن يكون استثناء منقطعا، و التقدير: لكن الهرم لا دواء له.
و لأبى داود، عن أبى الدرداء، رفعه: «إن اللّه جعل لكل داء دواء، فتداووا، و لا تداووا بحرام» [٤]. و فى البخاري: إن اللّه تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم [٥]، فلا يجوز التداوى بالحرام.
و روى مسلم عن جابر، مرفوعا: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء
[١] صحيح: أخرجه النسائى فى «الكبرى» (٦٨٦٣- ٦٨٦٥)، و ابن ماجه (٣٤٣٨) فى الطب، باب: ما أنزل اللّه داء إلا أنزل له شفاء، و أحمد فى «المسند» (١/ ٣٧٧ و ٤١٣ و ٤٤٣ و ٤٤٦ و ٤٥٣)، و ابن حبان فى «صحيحه» (٦٠٦٢ و ٦٠٧٥)، و الحاكم فى «المستدرك» (٤/ ٢١٨)، و قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه، و هو كما قال.
[٢] صحيح: أخرجه أحمد فى «المسند» (٣/ ١٥٦) بسند صحيح.
[٣] صحيح: أخرجه أبو داود (٣٨٥٥) فى الطب، باب: فى الحمية، و الترمذى (٢٠٣٨) فى الطب، باب: ما جاء فى الدواء و الحث عليه، و ابن ماجه (٣٤٣٦) فى الطب، باب: ما أنزل اللّه داء إلا أنزل له شفاء، و أحمد فى «المسند» (٤/ ٢٧٨)، و ابن حبان فى «صحيحه» (٦٠٦٤)، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٤] ضعيف: أخرجه أبو داود (٣٨٧٤) فى الطب، باب: فى الأدوية المكروهة، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن أبى داود».
[٥] ضعيف: أخرجه البخاري (١٠/ ٨١) تعليقا فى الأشربة، باب: شراب الحلوى و العسل، عن ابن مسعود من قوله، و نسبه صاحب «الجامع الصغير» للطبرانى فى الكبير عن أم سلمة- رضى اللّه عنها-، و قال الألبانى فى «ضعيف الجامع» (١٦٣٧): ضعيف.