ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٣ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
تجمعتم من كل أوب و وجهة # على واحد لا زلتم قرن واحد
١٢٠-قال الكندي [١] لرجل: أنت و اللّه ثقيل الظل، مظلم الهواء، جامد النسيم.
١٢١-كلثوم بن أوفى التميمي [٢] المعروف بابن قسيمة:
إذا لم يرج قومك منك خيرا # تجود به و لا خلقا رغيبا
و كنت عليهم أسدا مدلا # و عن أعدائهم درعا هيوبا
و سبهم العدو فلم تكسر # عليه و كنت بعد لهم سبوبا
و إن منيتهم خيرا و عسرا # وفيت به و كنت به طبيبا
و إن منيتهم شرا و عسرا # لقومك كنت مخلافا كذوبا
و إن فسدوا رضيت و إن تراضوا # ظللت لذاك محتزنا كئيبا
و إن أطعمت بعضهم طعاما # مننت به و كنت له طلوبا
فليت الحيّ قد حفروا بفأس # قليبا ثم أعمرت القليبا [٣]
١٢٢-حكيم قال لرجل: مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية؟ قال: ما أذكر شيئا من ذلك، قال: فمتى عهدك بمن اغتابك و سبك، و كتم محاسنك، و نشر مساوئك، و سعى في هلاكك؟قال: أقرب عهد.
١٢٣-وقف جديّ على سطح، فمر به ذئب فشتمه، فقال له الذئب: أنت لا تشتمني إنما يشتمني المكان الذي أنت به.
١٢٤-[شاعر]:
[١] الكندي: هو يعقوب بن إسحاق بن الصباح، اشتهر بالطب و الفلسفة و الموسيقى و الفلك له أخبار مع المتوكل العباسي و حظي عند المأمون و المعتصم. توفي نحو سنة ٢٦٠ هـ.
[٢] كلثوم بن أوفى: يقال له ابن قسيمة، و هي أمه و بها يعرف. ذكره المرزباني في معجم الشعراء و ذكر الخبر مع اختلاف في بعض الألفاظ.
[٣] القليب: البئر.