ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠ - الباب الثامن عشر الجنون، و الحمق، و السفه، و الغفلة، و الحزن، و العجلة و ترك الأناة، و الفضول، و الدخول فيما لا يعني، و العبث
٦-علي رضي اللّه عنه: ليس من أحد إلاّ و فيه حمقة [١] فيها يعيش.
٧-الأحنف: إني لأجالس الأحمق ساعة فأتبين ذلك في عقلي.
٨-المبرد [٢] : دخلت دير هزقل [٣] فرأيت مجنونا مربوطا، فدلعت لساني في وجهه، فنظر إلى السماء و قال: لك الحمد و الشكر، من حلوا و من ربطوا؟و دير هزقل موضع للمجانين يربطون فيه و يعالجون، يقال للذي تجنّن [٤] كأنه من دير هزقل.
٩-قيل لمجنون: عدّ لنا مجانين البصرة، قال: كلفتموني شططا، أنا على عد عقلائها أقدر [٥] .
١٠-قيل لأعرابي: أ يسرك أنك أحمق و أن لك مائة ألف درهم؟ قال لا، قيل و لم؟قال: لأن حمقة واحدة تأتي عليها، أبقى أحمق.
١١-[شاعر]:
عذلوني على الحماقة جهلا # و هي من عقلهم ألذ و أحلى
حمقي قائم بقوت عيالي # و يموتون إن تعاقلت هزلا
١٢-اصطحب أحمقان في طريق، فقال أحدهما: تعال نتمنّ فإن الطريق يقطع بالحديث، فقال أحدهما: أنا أتمنى قطائع غنم أنتفع
[١] الحمقة: من الحمق قلّة العقل أو فساد فيه.
[٢] المبرّد: هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي. إمام العربية ببغداد في زمانه. ولد بالبصرة سنة ٢١٠ هـ و توفي ببغداد سنة ٢٨٦ هـ.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٣: ٣٨٠ و طبقات النحويين ١٠٨.
[٣] دير هزقل: هو دير مشهور بين البصرة و عسكر مكرم اتخذ لإيواء المجانين.
راجع أخبار هذا الدير و أخبار المجانين في كتاب «عقلاء المجانين» للنيسابوري (بشرحنا ص ٢٧٤) طبعة دار الفكر اللبناني.
[٤] تجنّن: أصابته الجنة.
[٥] أراد أن المجانين فيها كثيرون.