ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٥ - الباب الثامن و العشرون الذل و الهوان، و الضعف و القلة، و الخسة و سقوط الهمة، و ذكر الرعاع و الغفل
٢٨-يقال: ذلت صعبته [١] ، و لانت صعدته [٢] . و انقبض بعد انبساطه، و تطأطأ بعد اشتطاطه [٣] .
٢٩-قطبة بن الخضراء القيني [٤] :
و لست كمن يغمز جانباه # كغمز التين تجنيه الجواري
رأيت معاشرا في الناس دقوا # خبت نيرانهم فرفعت ناري
٣٠-قرطة بن المهزم العبدي [٥] :
شر الأنام كليب # هم اللئام القصار
قوم من الذل فيهم # قماءة و صغار
للذلة اقتحمتها الـ*-قلوب و الأبصار ٣١-سئل أبو حنيفة رحمه اللّه عن السفلة فقال: هو كافر النعمة.
و عن أبي يوسف: من باع دينه بدنياه. و عن محمد بن الحسن [٦] : من يبخل بعطية الحجام و المزيّن و يأكل في الطريق. و عن الأصمعي: من لا يبالي بما قال أو قيل له. و عن عبد اللّه بن المبارك:
السفلة هم الذين يغتسلون و يحضرون أبواب القضاة يطلبون الشهادة.
و عن ابن الأعرابي: السفلة الذي يأكل الدنيا بدينه. قيل له: فمن سفلة السفلة: قال الذي يصلح دنيا غيره بفساد دينه.
٣٢-سئل علي عليه السّلام[في صفة الغوغاء]فقال: الذين إذا اجتمعوا
[١] الصعبة: الأبية.
[٢] الصعدة: القناة المستوية.
[٣] تطأطأ: تصاغر. الاشتطاط: تجاوز الحدّ.
[٤] قطبة بن الخضراء القيني: لم نعثر له على ترجمة.
[٥] قرطة بن المهزم العبدي: لم نعثر له على ترجمة.
[٦] محمد بن الحسن: هو محمد بن الحسن الشيباني. تقدّمت ترجمته.