ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٨ - الباب العشرون الجنايات و الذنوب و ما يتعلق بها من العقود و العقاب و الاعتذار و التنصل و التوبة
و ربما كان مكروه الأمور إلى # محبوبها سبب ما مثله سبب
هذي مخايل برق خلفه مطر # و ذاك وريّ زناد خلفه لهب
و أزرق الفجر يبدو قبل أبيضه # و أول الغيث قطر ثم ينسكب
فقال له عيسى: أطال اللّه بقاك، و أحسن عنا جزاك، فأنت كما قال أبو نواس:
من لا نعد العلم إلاّ ما عرف # كنا متى نشاء منه نغترف
رواية لا تجتنى من الصحف
و أنا أصل البحتري لتمثلك بشعره.
٢٩-قال المنصور لجرير بن عبد اللّه [١] و كان واجدا [٢] عليه، تكلم بحجتك، قال: لو كان لي ذنب لتكلمت بعذري، و عفو أمير المؤمنين أحب إليّ من براءتي.
٣٠-الحسن: من رمى أخاه بذنب قد تاب منه ابتلاه اللّه به.
٣١-كان إبراهيم بن المهدي يقول: و اللّه ما عفا عني المأمون تقربا إلى اللّه، و صلة للرحم، و لكن له سوق في العفو فكره أن تكسد بقتلي.
٣٢-اعتذر رجل إلى ابن أبي خالد [٣] فأساء، فقال لأبي عباد [٤] :
ما تقول فيه؟قال: يوهب له جرمه، و يضرب لعذره أربعمائة.
٣٣-إن العفو يفسد من اللئيم بقدر إصلاحه من الكريم.
٣٤-عاتب محمد بن زبيدة [٥] أبا نواس في شيء، فقال: يا أمير
[١] جرير بن عبد اللّه: لم نقف له على ترجمة.
[٢] وجد عليه: غضب.
[٣] ابن أبي خالد: هو أحمد بن يزيد الأحول. كان كاتب المأمون و وزيره.
راجع ترجمته في الوزراء و الكتّاب للجهشياري.
[٤] أبو عبّاد: هو ثابت بن يحيى كاتب المأمون، شاعر، كان يهاجي دعبل الخزاعي.
[٥] محمد بن زبيدة: هو الخليفة محمد الأمين بن هارون الرشيد.