ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٢ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
قل لعباد أجبنا # يا ثقيل الثقلاء
أنت في الصيف سموم # و جليد في الشتاء
أنت في الأرض ثقيل # و ثقيل في السماء
١٤٠-قال الرّشيد لبختيشوع [١] : هل يحم الروح؟قال: نعم من مجالسة الثقلاء، أ ما سمعت قول الحارث بن كلدة [٢] :
و لنا في الحي للمقت جبل # راسخ في الطول راس قد مثل
تمرض الأرواح من رؤيته # و يغشّيها نعاس و كسل
١٤١-دخل فرقد [٣] و محمد بن واسع على رجل يعودانه، فقال فرقد: بلغني أنه قيل يا رسول اللّه على من تحرم النار؟فقال: على الهيّن اللين القريب السهل، فكتبه محمد بن واسع على ساقه.
١٤٢-صالح المري [٤] في قوله تعالى: اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا [٥] ، قال: يلين القلوب بعد قسوتها.
١٤٣-عبد اللّه الداراني [٦] : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب.
[١] بختيشوع: طبيب سرياني علت مكانته عند الخلفاء العباسين. مات ببغداد سنة ٢٥٦ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] الحارث بن كلدة: هو الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي. طبيب العرب في عصره.
كان شاعرا ذا حكمة، و هو من أهل الطائف. رحل إلى فارس و اليمن و تعلّم الضرب على العود و مات سنة ٥٠ هـ. راجع ترجمته في طبقات الأطباء ١: ١٠٩ و راجع بعض شعره في المؤتلف و المختلف للآمدي ١٧٢.
[٣] فرقد: هو أبو يعقوب فرقد السبخي من زهّاد البصرة و رواتها. كان معاصرا للحسن البصري. مات سنة ١٣١ هـ. راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٣: ٣٤٥.
[٤] صالح المري: هو صالح بن بشير بن وادع المري. كان قاضيا، زاهدا، راويا.
توفي سنة ١٧٣ هـ. راجع ترجمته في صفة الصفوة ٣: ٣٦٨ و حلية الأولياء ٦:
١٦٥.
[٥] سورة الحديد، الآية: ١٧.
[٦] عبد اللّه الداراني: نسبة إلى داريا من غوطة دمشق. لم نقف له على ترجمة.