ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
٤٠-سمع بعضهم أن برذون فلان قد نفق [١] ، فقال: وا لهفاه كنت أرجو أن يكسد فيخسر. ظن أنه من نفاق السلعة.
٤١-سمع رجل من ينشد:
و كان أخلائي يقولون مرحبا # فلما رأوني معدما مات مرحب
فقال: مرحب [٢] لم يمت، قتله علي عليه السّلام.
٤٢-قيل للنسابة البكري [٣] : يا أبا ضمضم، آدم من أبوه؟فحمله استقباح الجهل عنده على أن قال: آدم بن المضاء بن الحملج، و أمه صاعدة بنت فرزام. فتضاحكت به العرب.
٤٣-[شاعر]:
إذا ما أتيت الجاهلين بحكمة # فلم يعرفوها أنزلوها على هجر
الهجر بالفتح هو الهذيان. أدنس شعار المرء جهله.
٤٤-العتابي: مجالسة الجاهل مرض العقل.
٤٥-أبو الأسود الدؤلي [٤] : إذا أردت أن تعذب عالما فاقرن به جاهلا.
[١] نفق البرذون: مات. و البرذون نوع من الدواب كالبغل.
[٢] مرحب: يهودي له ذكر في يوم خبير قتله علي بن أبي طالب.
[٣] النسابة البكري: لعلّه أحمد بن عبد اللّه بن محمد، لم يكن يوثق بروايته قال فيه الذهبي: واضع القصص التي لم تكن قط. و نعته بالكذاب الدجّال. و لم يذكر وفاته و لا عصره. قال شارح مجاني الأدب: توفي في أواسط القرن الثالث للهجرة. و ذكر الزركلي أنه توفي في حدود سنة ٢٥٠ هـ راجع الأعلام الزركلي ٢: ٧١-٧٢.
[٤] أبو الأسود الدؤلي: هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل. تابعي، كان شاعرا فقيها من الأمراء الشجعان ولي إمارة البصرة في أيام الإمام علي. و هو أول من نقّط المصحف. توفي بالبصرة سنة ٦٩ هـ.
راجع ترجمته في صبح الأعشى ٣: ١٦١ و الذريعة ١: ٣١٤ و دائرة المعارف الإسلامية ١: ٣٠٧.