ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٩ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
٩٥-العتابي [١] : من ضنّ ببشره كان بمعروفه أضنّ.
٩٦-حسن البشر مخيلة النجح.
٩٧-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: الرجل أحق بمجلسه و بصدر دابته.
٩٨-و عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عاده فما تحوز [٢]
له عن فراشه أي ما تنحى.
٩٩-عنه عليه الصلاة و السلام أنه لم يصافحه أحد فخلى يده حتى يكون الرجل البادي، و لا جلس إليه أحد قط فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حتى يقوم.
١٠٠-كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إذا أذن في بيته لم يجلس على فراشه إلا العباس [٣] و أبو سفيان بن حرب فقيل له، فقال: أما هذا فعم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، أما هذا فشيخ قريش.
١٠١-أبو بكر رضي اللّه عنه: كتب إلى عماله: إذا أبردتم إلي بريدا فأبردوه أشيب.
١٠٢-أوصى أبو الأسود [٤] ابنه فقال: يا بني، إذا جلست مع قوم فلا تتكلم بما هو فوقك فيمقتوك، و لا بما هو دونك فيزدروك.
١٠٣-قيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟قال: أصبحت قريبا أجلي، بعيدا أملي، سيئا عملي.
١٠٤-ثابت البناني: بلغنا أنه ما من قوم جلسوا مجلسا فقاموا قبل أن يسألوا اللّه الجنة و يتعوذوا به من النار إلا قالت الملائكة: مساكين أغفلوا العظيمين.
[١] العتابي: هو كلثوم بن عمرو. تقدّمت ترجمته.
[٢] تحوز عنه و تحيز له: تنحى.
[٣] العباس: هو العباس بن عبد المطلب.
[٤] أبو الأسود: هو ظالم بن عمرو، أبو الأسود الدؤلي الشاعر.