ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٠ - الباب العشرون الجنايات و الذنوب و ما يتعلق بها من العقود و العقاب و الاعتذار و التنصل و التوبة
قال: الشقوة يا أمير المؤمنين، و أنت الحبل الممدود بين اللّه و بين خلقه، و إن لي بك لظنّين: أسبقهما إلى قلبي أولاهما بك، و هو العفو:
تضاءل ذنبي عند عفوك قلّة # فمنّ بعفو منك فالعفو أفضل [١]
و لم أتوسم غير ما أنت أهله # و أنت بي خير الفعالين تفعل
فعفا عنه.
١٠٧-عيسى عليه السّلام: راكبا الكبيرة و الصغيرة سيان. قيل: كيف؟ قال: الجرأة واحدة، و ما عفّ عن الدرة [٢] من سرق الذرة.
١٠٨-وقع جعفر بن يحيى في رقعة متنصل، تقدّمت لك طاعة، و ظهرت لك نصيحة، و كانت بينهما نبوة، و لن تغلب سيئة حسنتين.
١٠٩-كتب اليزيدي [٣] إلى المأمون في الاعتذار:
أنا المذنب الخطاء و العفو واسع # و لو لم يكن ذنب لما عرف العفو
١١٠-جنى زيد [٤] أخو علي بن موسى الرضا [٥] ، فقال له: يا زيد
[١] تضاءل ذنبي: ضعف.
[٢] الدرّة: اللؤلؤة العظيمة.
[٣] اليزيدي: هو إبراهيم بن يحيى بن المبارك. كان أديبا، شاعرا، من ندماء المأمون. من أهل البصرة. سكن بغداد و توفي سنة ٢٢٥ هـ.
راجع ترجمته في إرشاد الأريب ١: ٣٦٠ و نزهة الألباب ٢٢٣.
[٤] زيد: هو زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و يعرف بزيد النار. ولي لأبي السرايا إمارة الأهواز و البصرة، مات فيه أيام المستعين نحو سنة ٢٥٠ هـ. راجع ترجمته في مقاتل الطالبين ٥٣٤ و جمهرة الأنساب ٥٥.
[٥] علي بن موسى الرضا: هو علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الإمام الثامن من أئمة الاثني عشرية. ولد بالمدينة سنة ١٥٣. زوّجه المأمون ابنته و ضرب اسمه على الدينار و الدرهم. توفي في طوس سنة ٢٠٣ هـ. راجع اليعقوبي ١: ٣٢١ و وفيات الأعيان ١: ٣٢١.