ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٥ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
و قال: خرجنا إلى البصرة فنزلنا على ماء لبني سعد، فإذا أعرابية نائمة، فأنبهناها للصلاة، فأتت الماء فوجدته باردا فتركته، و توجهت إلى القبلة و لم تمس الماء فكبرت ثم قالت: اللهم قمت و أنا عجلى، و صليت و أنا كسلى، فاغفر لي عدد الثرى، قيل عير و ما جرى [١] . فقلنا لها، فقالت إن صلاتي هذه صلاتي منذ أربعين سنة.
١٧٤-البحتري:
ملك تحببه الملوك و فوقه # سيما التقى و تخشع العباد
متهجّد يخفي الصلاة و قد أبى # إخفاءها أثر السجود البادي
١٧٥-قال أشعب [٢] لفقيه: ما تقول في صلاة صلّيتها في ثوبين؟ قال: هي جائزة في ثوب فكيف في ثوبين. قال: هما جورب و قلنسوة.
١٧٦-خفف أعرابي صلاته فقام إليه علي رضي اللّه عنه بالدرّة و قال أعدها، فلما فرغ قال: أ هذه خير أم الأولى؟قال: بل الأولى، قال:
لم؟قال: لأن الأولى صليتها للّه عز و جل، و هذه فرقا [٣] من الدرة فضحك علي.
١٧٧-ابن مسعود: إن الالتفات في الصلاة لجام الشيطان يلجم به الساهي في صلاته، يجذبه يمينا و شمالا، و من فوقه و من تحته ليفسد عليه صلاته.
١٧٨-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: من حافظ على الخمس بإكمال طهورها و مواقيتها
[١] العير: هو الناتئ في بؤبؤ العين و منه قولهم: أتيتك قبل عير ما جرى، أي قبل أن ينتبه نائم. راجع تفاصيل هذا المثل في لسان العرب مادة (عير) .
[٢] أشعب: هو أشعب بن جبير المعروف بالطامع أخباره كثيرة متفرقة في كتب الأدب.
عاش عمرا طويلا و قيل: أدرك زمن عثمان بن عفان و سكن المدينة في أيامه و توفي سنة ١٥٤ هـ. راجع أخباره و طرائفه في كتابنا «طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني» ص ٧ طبعة دار الكتب العلمية.
[٣] الفرق: الفزع و الخوف.