ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٨ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
أحمد [١] يوما: يا أبا الطيب إلى متى تأكل خبزك بلحوم الناس [٢] ؟فخجل و لم يعد.
١٠٠-بزرجمهر، قال لولده: لا تكونوا عيابين فتكونوا عند الناس إذا أذنبتم أشد عيبا و أقل عذرا.
١٠١-علي رضي اللّه عنه: من نظر في عيوب الناس فأنكرها، ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه.
١٠٢-الحسن: ذم الرجل لنفسه في العلانية مدح لها في السر.
قال الحجاج لابن القرية [٣] : من شر الناس؟قال: الذي يطلب عثرات الناس و هو مصر على الذنوب.
١٠٣-هجا الفرزدق سنان بن سنان الحرامي [٤] ، فأخذه قومه فربطوه و جاءوا به إلى الفرزدق، و قالوا: هذا أسيرك فافعل به ما شئت، و إنّا قد برّئنا إليك من جرمه، و إياك و أعراضنا. فقال له: ما دعاك إلى هجائي؟ قال: الحين، قال: أ فتعود؟قال: لا، قال: فاذهب. و قال:
و من يك خائفا فرطات شعري # فقد أمن الهجاء بنو الحرام [٥]
هم قادوا سفيههم و خافوا # قلائد مثل أطواق الحمام
[١] نصر بن أحمد: هو نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني. ولد ببخارى سنة ٢٩٣ هـ و ولي الإمارة بعد مقتل أبيه سنة ٣٠١ هـ و مات سنة ٣٣١ هـ. راجع ترجمته في شذرات الذهب ٢: ٣٣١ و ابن الأثير ٨: ٢٣٠.
[٢] قوله: تأكل خبزك بلحوم الناس: كناية عن تفكّهه بأعراضهم و اغتيابهم.
[٣] ابن القرية: هو أبو سليمان أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة. و القرية أمّه. توفي سنة ٨٤ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٤] سنان بن سنان الحرامي: لم نقف له على ترجمة.
[٥] فرط على فلان: هجاه و آذاه حتى تجاوز الحد.