ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٦ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
و اكتموا أنسابهم لعزتهم # وجوه و فعل شاهد كل مشهد
١٤-قيل لفيلسوف: أي الرسل أنجح؟قال: الذي له جمال و عقل.
١٥-و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إذا أبردتم إلي بريدا فاجعلوه حسن الاسم.
١٦-مر رجل بأبي الحارث جمين [١] فسلم عليه بسوط، فلم يرد عليه السلام فقيل له، فقال: سلّم عليّ بالإيماء فرددت عليه بالضمير.
١٧-دخل على معاوية رجل مرتفع العطاء فرأى في عينيه رمصا [٢]
فحط [٣] عطاءه و قال: أ يعجز أحدكم إذا أصبح أن يتعهد أديم وجهه؟.
١٨-دخل ابن عباس مجلسا فيه الأنصار فقاموا له، فقال: بالايواء و النصر الا جلستم، يريد قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا [٤] .
١٩-لا تجب من لا يسألك، و لا تسأل من لا يجيبك.
٢٠-[شاعر]:
كأنه من سوء آدابه # أسلم في كتاب سوء الأدب
[١] أبو الحارث جمين: و يقال إن صواب اسمه «حميز» بالزاي، هو مولى آل حمزة بن عبد المطلب، من أصحاب النوادر و الفكاهة من أهل المدينة. كان في عهد المهدي و بقي إلى عهد الرشيد له أخبار مع محمد بن يحيى البرمكي و عيسى بن جعفر.
راجع ترجمته في ثمار القلوب للثعالبي ص ٦٥ و عيون الأخبار لابن قتيبة ٣: ٣٦٢ و البيان و التبيين للجاحظ ٢: ١٠٣.
[٢] الرمص في العين: كالغمض و هو قذى تلفظ به. و قيل: الرمص ما سال و الغمص ما جمد، و قيل أيضا: هو وسخ يجتمع في الموق فإن سال فهو غمص و إن جمد فهو رمص.
[٣] حطّ عطاءه: أنقصه.
[٤] سورة الأنفال، الآية: ٧٢-و الآية ٧٤ أيضا.