ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٢ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
٩٣-ابن مسعود رضي اللّه عنه: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، و بنهاره إذا الناس مفطرون، و بحزنه إذا الناس يفرحون، و ببكائه إذا الناس يضحكون، و بصمته إذا الناس يخوضون [١] ، و بخشوعه إذا الناس يختالون.
و ينبغي لحامل القرآن أن يكون سكينا لينا و لا ينبغي أن يكون جافيا و لا مماريا و لا صيّاحا و لا صخّابا [٢] و لا حديدا [٣] .
٩٤-ميسرة [٤] : الغريب هو القرآن في جوف الفاجر.
٩٥-بعض السلف: إن العبد ليفتح سورة فيصلي عليه حتى يفرغ منها و إن العبد ليفتتح سورة فتلعنه حتى يفرغ منها، فقيل له: و كيف ذاك؟ قال: إذا أحل حلالها و حرم حرامها صلت عليه، و إلا لعنته.
٩٦-ابن مسعود: أنزل القرآن عليهم ليعملوا به فاتخذوا دراسته عملا، إن أحدهم ليقرأ القرآن من فاتحته إلى خاتمته ما يسقط منه حرفا، و قد أسقط العمل به.
٩٧-علي عليه السّلام: من قرأ القرآن و هو قائم في الصلاة فله بكل حرف مائة حسنة، و من قرأ و هو جالس في الصلاة فله بكل حرف خمسون حسنة، و من قرأ في غير صلاة و هو على وضوء فخمس و عشرون حسنة، و من قرأ على غير وضوء فعشر حسنات.
٩٨-قالوا: أفضل التلاوة على الوضوء و الجلوس شطر القبلة، و أن يكون غير متربع و لا متكئ و لا جالس جلسة متكبر، و لكن نحو ما يجلس
[١] خاض في الحديث: أفاض فيه.
[٢] صخّاب: صيغة مبالغة من الصخب (الجلبة) .
[٣] يقال: رجل حديد: أي غضوب طائش.
[٤] ميسرة: هو ميسرة بن مسروق العبسي. صحابي. شهد حجة الوداع، ثبت مع قومه بني عبس يوم الردّة، و شهد مع خالد بن الوليد فتوح الشام. مات بعد سنة عشرين و كان شيخا كبيرا شجاعا.