ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩١ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
من السبع؟قال: و أي سبع يرحمك اللّه؟قال: سبحان اللّه الواحد الذي ليس غيره إله، سبحان الدائم الذي لا نفاد له، سبحان القديم الذي لا بدء له، سبحان الذي يحيي و يميت، سبحان الذي هو كل يوم في شأن، سبحان الذي خلق ما نرى و ما لا نرى، سبحان الذي علم كل شيء بغير تعليم، اللهم إني أسألك بحق هذه الكلمات و حرمتهن أن تصلي على محمد، و أن تفعل بي كذا، فقالهن، فألقى اللّه تعالى الأمن في قلبه، فخرج من فوره، و لقي عبد الملك، فقال له: أو قد تعلمت عليّ السحر؟ قال: ما تعلمت عليك سحرا، و لكن كان من أمري كيت و كيت. قال:
فأمنني و وصل مأمني بصلة كبيرة.
٢٥٧-استسقى [١] بشر بن مروان في زمن قحط [٢] ، فأرسل اللّه تعالى الغيث حتى غرقت ناحية بارق [٣] ، فخرج بشر ينظر فرأى سراقة بن مرداس البارقي [٤] قائما في الماء، فقال: أصلح اللّه الأمير، إنك دعوت أمس و لم ترفع يديك فجاء ما ترى، و لو رفعت يديك جاء الطوفان، و قال:
كان هشام [٥] يقول في العيدين قبل الخطبة: الحمد للّه الذي ما شاء صنع، من شاء أعطى و من شاء منع، و من شاء خفض، و من شاء رفع، و من شاء ضرّ و من شاء نفع.
[١] استسقى: طلب السقي. و هو في الشرع أن يطلب الإنسان من اللّه تعالى على وجه مخصوص إنزال المطر عند شدّة الحاجة إليه.
[٢] القحط: الجدب.
[٣] بارق: ماء بالعراق و هو الحدّ الفاصل بين القادسية و البصرة. راجع معجم البلدان.
[٤] سراقة البارقي: هو سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد البارقي الأزدي الأصغر.
شاعر عراقي كان ممّن قاتل المختار الثقفي سنة ٦٦ هـ بالكوفة و له شعر في هجائه.
أسره أصحاب المختار فأمر بإطلاقه و عفا عنه. كانت بينه و بين جرير مهاجاة.
راجع ترجمته في الأعلام للزركلي و طبقات ابن سلام ٣٧٥ و الآمدي ١٣٤ و مقدمة ديوان سراقة تحقيق الاستاذ حسين نصار.
[٥] هشام: هو هشام بن عبد الملك بن مروان. تقدّمت ترجمته.