ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٢ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
نادمت حرا كأن البدر غرّته # معظما سيدا قد أحرز المهلا [١]
تعلني برحيق الراح راحته # فملت سكرا و شكرا للذي فعلا
٥٢-لكل شيء محك، و محك العقل مجالسة العلماء.
٥٣-بصق عبد الملك بن مروان فقصر بصاقه فوقع على البساط، فقام رجل فمسحه بثوبه، فقال عبد الملك: أربعة لا يستحيي من خدمتهم: السلطان، و الوالد، و الضيف، و الدابة، و أمر له بصلة.
٥٤-كانت تحية العرب: صبحتك الأنعمة، و طيب الأطعمة، و تقول: صبحتك الأفالح، كل طير صالح.
٥٥-هاشم بن عبد مناف [٢] : أكرموا الجليس يعمر ناديكم.
٥٦-قال المبرد [٣] : تأخرت عن مجلس جعفر بن القاسم [٤] ، و كان يتقلد إمارة البصرة للواثق [٥] . فقال لي: ما أخرك؟قلت: علة مرة، و غبة مرة، فقال: و توان مرة، و تقصير مرة، فقلت: و اللّه ما أغيب عن الأمير إلا بود حاضر، و لا أعصيه إلا بنية طائع. فضحك ثم أنشد بيت إبراهيم
[١] المهل: التقدم في الشرف.
[٢] هاشم بن عبد مناف: هو والد عبد المطلب جدّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان أحد من انتهت إليه السيادة في الجاهلية. اسمه عمرو و «هاشم» لقب غلب عليه. و هو أول من سنّ الرحلتين لقريش للتجارة: رحلة الشتاء إلى اليمن و الحبشة و رحلة الصيف إلى غزّة و بلاد الشام. كان جوادا كريما. ولد بمكة نحو سنة ١٢٧ قبل الهجرة و توفّي سنة ١٠٢ قبل الهجرة، و إليه ينسب الهاشميون.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ١: ٤٣، و ثمار القلوب ٤٩ و الطبري و ابن الأثير و الأعلام.
[٣] المبرّد: هو محمد بن يزيد. تقدّمت ترجمته.
[٤] جعفر بن القاسم: لم نقف له على ترجمة.
[٥] الواثق: هو الخليفة العباسي هارون الواثق باللّه بن محمد المعتصم. تقدّمت ترجمته.