ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٣ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
يعيّر بالدمامة من سفاه # و ربات الخدور من الغواني [١]
ذوات الحسن و الريبال جهم # شتيم وجهه ماضي الجنان [٢]
١٠٩-قال أبو يوسف [٣] رحمه اللّه لبعض من اعترض في كلامه:
لست من أرض هذا، فإذا ذكر مثل هذا فاستأسر و لا تستأسد.
١١٠-حجة لا يهتدي تاركها، و محجة [٤] لا يضل سالكها ١١١-[شاعر]:
طعنت بالحجة الغراء ثغرته # و رمح غيرك فيه العي و الخطل
١١٢-ضاع عجاجه، و كعم بحجاجه [٥] . فلان كعيم الحجة. هذه حجة لي مسرح في ردها عليك، و عكسها إليك. أتى بكلمة مجمجمة [٦] ، و حجة ملجلجة [٧] .
١١٣-لما توجهت عليك الحجة كابرت، و لما وضح لك الحق تضاجرت. فرط في الحجاج، و أسرع في اللجاج.
١١٤-قال ابن شبرمة [٨] لرجل: أنت و اللّه حجة خصمك، و سلاح
[١] ربات الخدور: كناية عن النساء.
[٢] الريبال و الرئبال: من أسماء الأسد. و الجهم: الكريه الوجه. و شتيم الوجه:
كريهه.
[٣] أبو يوسف: هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي القاضي صاحب أبي حنيفة. ولد بالكوفة سنة ١١٣. ولي القضاء ببغداد أيام المهدي و الهادي و الرشيد و هو أول من دعي قاضي القضاة. كان واسع العلم بالتفسير و المغازي و أيام العرب. توفي ببغداد سنة ١٨٢ هـ.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٤: ٢٤٢ و وفيات الأعيان ٢: ٣٠٣.
[٤] الحجة: الدليل. و المحجّة: الطريق المستقيم.
[٥] كعم فم البعير: شدّه حتى لا يعضّ. و الحجاجة: المجادلة.
[٦] الكلمة المجمجمة: غير البيّنة.
[٧] الحجة الملجلجة: غير المستقيمة.
[٨] ابن شبرمة: هو عبد اللّه بن شبرمة بن حسّان بن المنذر الضبي القاضي الفقيه المولود سنة ٧٢ هـ. تولّى قضاء الكوفة للمنصور العباسي، و كان شاعرا حسن الخلق جوادا. مات سنة ١٤٤ هـ.
راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٩٨ و تهذيب التهذيب ٥: ٢٥٠.