ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٩ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
عليك قطيفة من نسج أضراسك.
٩٣-عمر بن أبي ربيعة:
حسروا الأكمة عن سواعد فضة # فكأنما انتضيت متون صوارم
٩٤-قال للقمان الحكيم سيده: اذبح لي شاة و ائتني بأطيب مضغتين فيها؛ فأتاه بالقلب و اللسان، فسكت عنه ما سكت، ثم أمره بذبح شاة و قال: ألق أخبث مضغتين، فرمى بالقلب و اللسان، و قال: إنه ليس شيء أطيب منهما إذا طابا، و لا أخبث منهما إذا خبثا.
٩٥-أبو سليمان الواسطي [١] : إنما القلب بمنزلة المرآة، إذا جليت لم يمر بها شيء إلاّ مثل فيها، و إذا صدئت لم يمثل فيها شيء.
٩٦-أبو اليمان [٢] كان عندنا شيخ يزعمون أنه يعرف اسم اللّه الأعظم، فسألته، فقال: يا ابن أخي تعرف قلبك؟قلت: نعم، قال: إذا رأيته قد رقّ و أقبل، فأسأل اللّه حاجتك، فذاك اسم اللّه الأعظم.
٩٧-رفع رجل من لحية مدني شيئا، فلم يدع له، فغضب و قال:
أ ما فيك ما تدعو لي بخير و قد أمطت عنك الأذى؟قال: يا أخي لا تغضب، ما منعني أن أقول: صرف اللّه عنك السوء إلاّ مخافة أن يصرف اللّه وجهك، فتبقى بلا وجه، و كان دميما.
٩٨-أسر سلمة بن مرّة الناموس [٣] امرأ القيس بن النعمان اللخمي، و كان الناموس قصيرا مقتحما، و اللخمي طويلا جسيما، فأبصرته بنت له، فقالت: أ هذا القصير أسر أبي؟فقال:
ألا زعمت بنت امرئ القيس أنني # قصير و قد أعيا أباها قصيرها
و رب طويل قد نزعت سلاحه # و عانقته و الخيل تدمى نحورها
[١] أبو سليمان الواسطي: لم نقف له على ترجمة.
[٢] أبو اليمان: هو عامر بن عبد اللّه ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ٤: ٥٨١.
[٣] الناموس: لم نقف له على ترجمة.