ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٤ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
عقد الشيطان فليست بساعة نوم.
١٧٠-أبو صفوان بن عوانة [١] : ما من منظر أحسن من رجل عليه بياض، و هو قائم في القمر يصلي، كأنه يشبه الملائكة.
١٧١-الحسن: ما كان في هذه الأمة أعبد من فاطمة [٢] ، كانت تقوم حتّى تورّمت قدماها.
١٧٢-لقمان: لا يكن الديك أكيس [٣] منك، هو قائم بالأسحار يصلي و أنت نائم.
١٧٣-الأصمعي: كان أبو مهدية [٤] من أحسن من رأيت تدينا من الأعراب، فدعا يوما بوضوء فتوضأ، فقيل له: يا أبا مهدية أ تتوضئون للصلاة فقال: أي و اللّه، إن كان الرجل منا ليتوضأ الوضوء تكفيه ثلاثة الأيام و الأربعة، حتى جاءت هذه الموالي فجعلت تليق أستاهها [٥] بالماء فأفسدت علينا ما كنا فيه.
قال: و كان أعرابي من بني ضبة إذا توضأ بدأ بوجهه، ثم يتذرّع [٦] و يتكرّع [٧] ، ثم يغسل فرجه [٨] بعد ذلك، و كان يقول لا أبدأ بالخبيثة قبل وجهي.
[١] أبو صفوان بن عوانة: لم نقف له على ترجمة.
[٢] فاطمة: هي ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم راجع ترجمتها في كتابنا «زوجات النبي و أولاده» طبعة مؤسسة عزّ الدين.
[٣] أكيس: أكثر ظرفا و فطنة.
[٤] أبو مهدية: يقال له أبو مهدي من الأعراب الفصحاء الذين روى عنهم البصريون.
ذكره الأصمعي و اختار له قصيدة في الاصمعيات ٣٧. راجع الفهرست لابن النديم.
[٥] الأستاه: جمع است و هي المؤخّرة، الدّبر.
[٦] يتذرّع: يغسل ذراعيه.
[٧] يتكرّع: يتناول الماء بفيه و يتوضأ للصّلاة.
[٨] الفرج: يصح أن تقال للمرأة و الرجل.