ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٣ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
قول الأعشى [١] :
علقتها عرضا و علقت رجلا # غيري و علق أخرى ذلك الرجل [٢]
علقناك، و علقت أهل الشام، و علق أهل الشام بني مروان، فما عسينا أن نصنع؟قال الشعبي: فما سمعت بجواب أحضر منه و لا أحسن.
١٥٠-قال جعفر بن سليمان لأعرابي، رآه في إبل قد ملأت الوادي، لمن هذه الإبل؟قال: للّه في يدي.
١٥١-قيل لبعض السلف: إذا كان اللّه واسع الرحمة فلم يعاقب عباده بذنوبهم؟قال: رحمته لا تغلب حكمته.
١٥٢-وفد ابن أبي محجن [٣] على معاوية، فقام خطيبا فأحسن، فحسده فأراد أن يكسره، فقال: أنت الذي أوصاك أبوك بقوله:
إذا متّ فادفني إلى أصل كرمة # تروّي عظامي بعد موتي عروقها
و لا تدفنني بالفلاة فإنني # أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها
فقال: بل أنا الذي يقول أبي:
لا تسأل الناس ما مالي و كثرته # و سائل الناس ما جودي و ما خلقي
أعطي الحسام غداة الروح حصته # و عامل الرمح أرديه من العلق
و يعلم الناس أني من سراتهم # إذا تطيش يد الرعديدة الفرق [٤]
و أطعن الطعنة النجلاء عن عرض # و أكتم السر فيه ضربة العنق
١٥٣-كتب ابن المعتز إلى علي بن مهدي الكسروي [٥] :
[١] الأعشى: هو أعشى قيس. تقدّمت ترجمته.
[٢] يقال علقت فتاة و علقت بي: أي أحببتها و أحبّتني.
[٣] أبو محجن: هو عبد اللّه بن حبيب بن عمرو بن عمير شاعر من أهل الطائف، يعدّ من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية و الإسلام. كان شجاعا يدمن شرب الخمر. راجع طبقات ابن سلام ٢٥٠.
[٤] سرات القوم: أشرافهم. و في الشعر و الشعراء: القوم أعلم أني من سراتهم...
[٥] علي بن مهدي الكسروي: من رواة الأخبار له أخبار مع عبد اللّه بن المعتز. ذكر المرزباني في معجم الشعراء و ذكر هذا الخبر.