ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠١ - الباب الثلاثون الروائح، و ما جاء في الطيب في ألوانه من مفرده و مركبه، و التطيب به و استعماله
١٧-عمارة بن غزية [١] : لمّا بنى [٢] عمر بن عبد العزيز بفاطمة بنت عبد الملك أسرج في مسارحة تلك الليلة الغالية.
١٨-كان عمر بن عبد العزيز يجعل المسك بين رجله و نعله حين كان أمير المدينة، حتى قيل فيه:
له نعل لا يطبّى الكلب ريحها # و إن وضعت في مجلس القوم شمت [٣]
١٩-كانت لابن عمر بندقة [٤] من مسك، كان يبلها ثم يبوكها [٥] بين راحتيه فتفوح روائحها، أي يحركها و يدورها.
٢٠-كان عبد اللّه بن زيد [٦] يتخلق بالخلوق ثم يجلس في المجلس.
٢١-كانوا يستحبون إذا قاموا من الليل أن يمسوا مقاديم لحاهم بالطيب.
٢٢-و عن تميم الداري أنه اشترى حلة بثمانمائة و هيأ طيبا، فإذا قام من الليل تطيب و لبس حلته و قام في المحراب.
٢٣-و عن أنس رضي اللّه عنه أنه قال: يا جميلة هيئي لي طيبا أمسح به يدي، فإن ابن أم ثابت إذا جاء لا يرضى حتى يقبل يدي. يريد ثابتا
[١] عمارة بن غزيّة: هو عمارة بن غزيّة بن الحارث بن عمرو بن غزية الأنصاري. من ثقات رواة الحديث. توفي سنة ١٤٠ هـ. راجع أخباره في تهذيب التهذيب ٧:
٤٢٢.
[٢] بنى على أهله و بها دخل عليها.
[٣] يطبّي: يستميل.
[٤] البندقة: كل ما يرمى به من رصاص كروي و غيره.
[٥] بوّك البندقة: دوّرها بين راحتيه و فركها.
[٦] عبد اللّه بن زيد: هو عبد اللّه بن زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر روى عن أبيه، و توفي بالمدينة في أول خلافة المهدي، و قيل: مات سنة ١٦٤ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٥: ٢٢٢.