ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٠ - الباب الثلاثون الروائح، و ما جاء في الطيب في ألوانه من مفرده و مركبه، و التطيب به و استعماله
١٢-سمع عمر رضي اللّه عنه قول سحين عبد بني الحسحاس [١] :
وهبت شمالا آخر الليل قرة # و لا ثوب إلا درعها و ردائيا [٢]
فلا زال بردي طيبا من ثيابها # إلى الحول حتى أنهج البرد باليا
فقال: إنك مقتول. فاتّهم بعد ذلك بامرأة فقتل.
١٣-أبو قلابة [٣] : كان ابن مسعود [٤] إذا خرج من بيته إلى المسجد عرف جيران الطريق أنه قد مرّ من طيب ريحه.
١٤-الحسن بن زيد الهاشمي عن أبيه: رأيت ابن عباس حين أحرم و الغالية على صلعته كأنها الرّب.
١٥-عكرمة [٥] : كان ابن عباس يطلي جسده، فإذا مر في الطريق قال الناس: أمرّ ابن عباس أم مرّ المسك؟.
١٦-أبو الفيحاء [٦] : رأيت على رأس ابن عباس من المسك ما لو كان لي لكان رأس مال.
[١] سحيم عبد بني الحسحاس: شاعر رقيق الشعر، كان عبدا نوبيا أعجمي الأصل اشتراه بنو الحسحاس فنشأ فيهم. ولد في أوائل النبوّة و رآه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كان يعجبه شعره.
عاش إلى أواخر أيام عثمان. قتله بنو الحسحاس و أحرقوه لتشبيبه بنسائهم نحو سنة ٤٠ هـ.
راجع ترجمته في طبقات ابن سلام ١٥٦ و فوات الوفيات ١: ١٦٦.
[٢] الدرع: الثوب الذي تلبسه المرأة في البيت، و قيل هو قميصها.
[٣] أبو قلابة: هو عبد اللّه بن زيد بن عمرو. من فقهاء التابعين. كان ثقة كثير الحديث. توفي سنة ١٠٤ هـ في الشام. راجع ترجمته في امتاع الأسماع ١:
١٤٨.
[٤] ابن مسعود: هو عبد اللّه بن مسعود. تقدّمت ترجمته.
[٥] عكرمة: هو مول عبد اللّه بن عباس. تقدّمت ترجمته.
[٦] أبو الفيحاء: لم نقف له على ترجمة.