ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٠ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
فاشدد بهارون الخلافة إنه # سكن لوحشتها و دار قرار
و لقد علمت بأن ذلك معصم # ما كنت تتركه بغير سوار
فقال الواثق: قد وصلته بخمسمائة دينار.
٩٩-سئل الشعبي عن شيء فقال: لا أدري، فقيل: أ لا تستحي و أنت فقيه العراقيين [١] !!فقال: الملائكة لم تستح إذ قالت: سُبْحََانَكَ لاََ عِلْمَ لَنََا إِلاََّ مََا عَلَّمْتَنََا [٢] .
١٠٠-حفص بن غياث [٣] : خرج علينا الأعمش [٤] يوما فقال: هل تدرون ما قالت الأذن؟قلنا: و ما قالت؟قال: قالت لو لا أني أخاف أن أقمع بالجواب لطلت كما طال اللسان، قال حفص: فكم من كلمة غاظني صاحبها منعني جوابها قول الأعمش.
١٠١-خاصمت امرأة زوجها إلى شريح فبكت، فقال الشعبي:
أظنها مظلومة، فقال: إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون و كانوا ظالمين.
١٠٢-شقيق بن إبراهيم البلخي [٥] : قال لي إبراهيم بن أدهم:
أخبرني عما أنت عليه، قلت: إذا رزقت أكلت، و إذا منعت صبرت،
[١] العراقيين: البصرة و الكوفة.
[٢] سورة البقرة، الآية: ٣٢.
[٣] حفص بن غياث: هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي، ولد سنة ١١٧ هـ ولي قضاء بغداد الشرقية للرشيد العباسي ثم ولاّه قضاء الكوفة.
كان من الفقهاء الثقات. توفي بالكوفة سنة ١٩٤ هـ. راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ ١: ٣٣٧ و ميزان الاعتدال ١: ٢٦٦.
[٤] الأعمش: هو سليمان بن مهران الأعمش. تقدّمت ترجمته.
[٥] شقيق البلخي: هو شقيق بن إبراهيم بن علي الأزدي. من مشاهير المشايخ الزهاد المتصوفين في خراسان. استشهد في غزوة كولان فيما وراء النهر سنة ١٩٤ هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٢٢٦ و حلية الأولياء ٨: ٥٨.