ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٦ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
تحت يدك كان أجمل.
٢٠٠-لما تزوج علي رضي اللّه عنه النهشلية [١] بالبصرة قعد على سريره، و أقعد الحسن عن يمينه، و الحسين عن شماله، و أجلس محمد بن الحنفيّة [٢] بالحضيض، فخاف أن يجد [٣] من ذلك فقال: يا بني أنت ابني و هذان ابنا رسول اللّه.
٢٠١-دخل على علي رضي اللّه عنه رجلان فألقى لهما وسادتين، فجلس أحدهما و لم يجلس الآخر، فقال له علي: اجلس فإنه لا يرد الكرامة إلا حمار.
٢٠٢-عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أيما رجل عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها مما قل أو كثر.
٢٠٣-إسماعيل بن سالم [٤] عن حبيب [٥] : بلغني قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن أفضل المؤمنين أحسنهم خلقا.
٢٠٤-قال حبيب: و من حسن الخلق أن يحدث الرجل صاحبه و هو يبتسم.
٢٠٥-و قال حبيب: من السنّة إذا حدثت القوم أن لا تقبل على رجل من بين جلسائك و لكن اجعل لكل منهم نصيبا.
٢٠٦-قيل لعبد اللّه بن المبارك: كيف أصبحت؟قال إنك تسأل
[١] النهشلية: نسبة إلى بني نهشل: لم نقف لها على ترجمة.
[٢] ابن الحنفية: هو محمد بن علي بن أبي طالب، و الحنفية أمّه. تقدّمت ترجمته.
[٣] قوله: مخافة أن يجد من ذلك: أي أن يغضب.
[٤] إسماعيل بن سالم: راو ذكره ابن حبان في الثقات. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١: ٣٠١.
[٥] حبيب: هو حبيب بن أبي ثابت الأسدي مفتي الكوفة، ذكره الطبري في طبقات الفقهاء و ذكر ابن حبان في الثقات أنه كان مدلّسا.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٢: ١٧٨.