ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٤ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
ثلاث عشرة، و السابع المفصل من ق.
١٠٧-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إذا قام أحدكم من الليل يصلي فليجهر بقراءته، فإن الملائكة و عمار الدار يستمعون لقراءته و يصلون بصلاته.
١٠٨-قالوا: قراءة القرآن في المصحف أفضل للنظر فيه و حمله.
و قيل الختمة من المصحف بسبع.
١٠٩-و عن عثمان رضي اللّه عنه أنه خرق مصحفين لكثرة قراءته فيهما.
و كان الصحابة يكرهون أن يمضي يوم و لم ينظروا في مصحف.
١١٠-دخل فقيه من أهل مصر على الشافعي رضي اللّه عنه وقت السحر و بين يديه المصحف، فقال له: شغلكم الفقه عن القرآن، إني لأصلي العتمة و أضع المصحف بين يدي فما أطبقه حتى أصبح.
١١١-أبطأت عائشة رضي اللّه عنها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: ما حبسك؟قالت: قراءة رجل ما سمعت صوتا أحسن منه، فقام حتى استمع إليه طويلا، ثم قال: هذا سالم [١] مولى أبي حذيفة [٢] ، الحمد للّه الذي جعل في أمتي مثله.
[١] سالم: هو سالم بن معقل. صحابي جليل. هاجر إلى المدينة قبل أن يهاجر إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. كان يعدّ في القرّاء. شهد وقعة اليمامة و كان معه لواء المهاجرين فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره فقطعت فاعتنقه إلى أن استشهد سنة ١٢ هـ. كان عمر يكثر الثناء عليه.
راجع ترجمته في الإصابة ٣: ٥٦.
[٢] أبو حذيفة: هو أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان، كان من السباقين إلى الإسلام. هاجر الهجرتين و صلّى إلى القبلتين و شهد بدرا. استشهد يوم اليمامة سنة ١٢ هـ. و هو ابن ٥٦ سنة.