ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٦ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
اللّه يعلم ما تركي زيارتكم # إلا مخافة أعدائي و حراسي
و لو قدرت على الإتيان جئتكم # سعيا على الوجه أو مشيا على الراس
١٤٩-أهدى أبو غسان التميمي [١] ، و كان سيّئ الأدب، إلى الأمير نصر بن أحمد [٢] كتابا من تصنيفه في نيروز [٣] ، فقال: ما هذا يا أبا غسان؟قال: كتاب أدب النفس. قال: فكيف لا تعمل بما فيه؟.
١٥٠-[شاعر]:
يا مغرقا في أدب الدرس # أحسن منه أدب النفس
١٥١-العتبي [٤] : لسان التقصير قصير.
١٥٢-من الآداب اللطيفة ما يحكى عن إبراهيم بن المهدي، قال:
كنت عند الرشيد فأتاه رسول معه أطباق عليها مناديل و رقعة، فأخذ يقرأ الرقعة و يقول: وصله اللّه و بره، فقلت: يا أمير المؤمنين، من هذا الذي قد أطنبت [٥] في شكره لنشركك في جميل ذكره؟فقال: عبد الملك بن صالح. ثم كشف عن الأطباق فإذا فيها فواكه، فقلت: يا أمير المؤمنين،
[١] أبو غسان التميمي: لم نقف له على ترجمة.
[٢] نصر بن أحمد: هو نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني، صاحب خراسان و ما وراء النهر، يلقّب بالملك السعيد. مات بالسل سنة ٣٣١ هـ.
راجع ترجمته في شذرات الذهب ٢: ٣٣١ و أعلام الزركلي.
[٣] نيروز أو نوروز: من أعياد الفرس.
[٤] العتبي: هو محمد بن عبد اللّه العتبي الأخباري. كان شاعرا صاحب أخبار و آداب توفي سنة ٢٢٨ هـ. و له كتاب الخيل و كتاب الأعاريب و كتاب أشعار النساء.
راجع ترجمته في البيان و التبيين ٢: ١٨٢.
[٥] أطنبت: أكثرت.