ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٠ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
غاب عن المجلس من لم يكن # إلا به يستحسن المجلس
كذلك الريحان مستوحش # ما لم يكن في وسطه النرجس
١٦٧-آخر:
لا يجمعنّك و المعربد مجلس # إلاّ و ترس في يسارك واق
و بكفك اليمنى حسام مرهف # عضب يحز أعالي الأعناق [١]
فبذاك تسلم أن سلمت و لا أرى # إلا و ترس في يسارك واق
١٦٨-أمر المأمون الحسن بن عيسى [٢] كاتب وزيره عمرو بن مسعدة [٣] أن يكتب كتابا، فالتفت إلى الوزير يطلب الأمر منه، ففهمها عنه المأمون فقال: تعطي الحسن مائة ألف لانتظاره أمر صاحبه.
١٦٩-صلى هارون [٤] إلى جنب ابن أبي رواد، و هو مكفوف، فصافحه و قال: تعرفني؟قال: لا، إلا أن قبضتك قبضة جبار.
١٧٠-الحسن [٥] : رحم اللّه أقواما كان إذا لقي أحدهم أخاه المسلم فسلم عليه علم ما وراء ذلك منه سليم.
١٧١-و قيل له: كيف حالك؟قال: ما ظنك بأناس ركبوا في سفينة حتى إذا توسطوا البحر انكسرت و تعلق كل إنسان بخشبة؟فعلى أي حال هم؟قيل: شديدة، قال: حالي أشد من حالهم.
[١] الحسام العضب: القاطع.
[٢] الحسن بن عيسى: كان من كتاب الدواوين في دولة بني العباس و اختصّ بكتابة عمرو بن مسعدة وزير المأمون.
[٣] عمرو بن مسعدة: هو عمرو بن مسعدة بن سعد بن صول وزير المأمون العباسي، كان يوقّع بين يدي جعفر بن يحيى البرمكي في أيام الرشيد. اتصل بالمأمون فحظي عنده. توفي في أذنة التركية سنة ٢١٧ هـ.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٢: ٢٠٣ و المرزباني ٢١٩.
[٤] هارون: هو الخليفة العباسي هارون الرشيد.
[٥] الحسن: هو أبو سعيد الحسن بن سعيد البصري. تقدّمت ترجمته.