ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٥ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
و قال للثالث: إذا ذهب غضبي فناولنيها و كان في الأولى: أقصر، ما أنت و هذا الغضب!لست بإله، إنما أنت بشر أوشك أن يأكل بعضك بعضا، فسكن بعض غضبه. و في الثانية: ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء، فسكن بعض غضبه. ، و في الثالثة: خذ الناس بحق اللّه فإنه لا يصلحهم إلا ذاك. و روى أنه أنوشروان.
٩٦-وهب [١] : قال راهب للشيطان أخبرني أي أخلاق بني آدم أعون لك عليهم؟قال: الحدة، إن الرجل إذا كان حديدا قلبناه كما يقلب الصبيان الكرة.
٩٧-أغلظ قرشي لعمر بن عبد العزيز فأطرق طويلا ثم قال: أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا.
٩٨-الحسن يرفعه: من بسط رضاه، و كف غضبه، و بذل معروفه، و أدى أمانته، و وصل رحمه، فهو في نور اللّه الأعظم.
٩٩-كان الشعبي أولع شيء بهذا البيت:
ليست الأحلام في حال الرضا # إنما الأحلام في حال الغضب
١٠٠-و عن المبرد أنه كتبه على ظهر. أحضر كتاب له [٢] ليكون نصب عينيه.
١٠١-سعد بن أبي وقاص: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بأناس يتجاذون مهراسا [٣] فقال: أ تحسبون أن الشدّة في حمل الحجارة، إنما الشدة في أن يمتلئ أحدكم غيظا ثم يغلبه.
[١] وهب: هو وهب بن منبه المؤرخ الأنباري الصنعاني الذماري أبو عبد اللّه ولد بصنعاء سنة ٣٤ هـ. و توفي سنة ١١٤ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] كذا في الأصل. و لعلّ الصحيح!كتبه على ظهر كتاب أحضر له.
[٣] يتجاذون مهراسا: يتبارون في رفع جرن.