ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٥ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
فقمنا إليه، فقال: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا.
١٩٤-أطفأ اللّه نفحة التهاجر بنفحة التزاور.
١٩٥-قال رجل لأبي الدرداء [١] : فلان يقرئك السلام، فقال: هدية حسنة و محمل خفيف.
١٩٦-جارية من العرب:
تحمل هداك اللّه عني تحية # إليه جديدا كل يوم سماعها
و خبر عن الوعاء أن قد توخمت # إليه مراعيها و طال نزاعها
لقد قطع البين المشتت ألفة # عزيز علينا أن يحم انقطاعها
١٩٧-مد يحيى بن خالد البرمكي يده لمصافحة معاذ بن مسلم [٢]
حاجب المهدي فتجنب مصافحته، فقال: أ واجد [٣] أنت؟قال: لا، و لكني أكره أن أتلف مالي، و قال:
لست يحيى مصافحا حين ألقى # أنني إن فعلت أتلفت مالي
لو يمس البخيل راحة يحيى # لسخت نفسه ببذل النوال
١٩٨-أوسع رجل لرجل في مجلس سليمان بن عبد الملك، و كان الناس مزدحمين، فقال سليمان: ما أعظمها من يد!و أحسنه من معروف! و ما ضاعت يد أودعها رجل رجلا.
١٩٩-سمع عمر بن عبد العزيز رجلا يقول لآخر: تحت إبطك فقال: ما على أحدكم أن يتكلم بأجمل ما يقدر عليه، يعني لو قال:
[١] أبو الدرداء: هو عويمر بن مالك صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المتوفّى سنة ٣٢ هـ تقدّمت ترجمته.
[٢] معاذ بن مسلم: قائد من قواد الدولة العباسية و ولاتها ولي خرسان للمهدي و هو الذي وجّهه المهدي لقتال الحسين بن علي قتيل فخ.
راجع الطبري حوادث سنتي ١٦٠ هـ و ١٦٣ هـ.
[٣] الوجد: الغضب. و قوله: أ واجد أنت؟أي أ غاضب أنت؟.