ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٢ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
٥٥-قالت امرأة بشار له: لو رأيت وجهك لائتزرت عليه كما تأتزر على عورتك.
٥٦-خرج رجل قبيح الوجه إلى اليمن فقال:
لم أر وجها حسنا # منذ دخلت اليمنا
فيا شقاء بلدة # أحسن من فيها أنا
٥٧-محمد بن ياقوت [١] :
كتاب إلى الحسن توقيعه # من اللّه في خده قد نزل
٥٨-آخر:
و كأن بهجته اكتست # حسن الإقالة للذنوب
٥٩-العتبي [٢] : سرح المهدي لحيته و قبض عليها، فكأنه استصغرها، فأحس به أعرابي فقال: يا أمير المؤمنين، إن لحيتك لجميلة أصيلة، لم تطل فتستسمج، و لم تصغر فتستقبح، بل خرجت بمقدار من صانع أحكم صنعتها، و أحسن نباتها، فمن رأى صاحبها أفلح. و من طلب إلى حاملها أنجح، ثم قال:
لا تعجبن بلحية # كث منابتها طويلة
يهوى بها عصف الريا # ح كأنها ذنب الحسيلة [٣]
قد يرزق الشرف الفتى # يوما و لحيته قليلة
فأعجب بكلامه و وصله.
٦٠-قال المنصور لا بن عياش المنتوف [٤] : لو تركت لحيتك، أما
[١] محمد بن ياقوت: لم نقف له على ترجمة.
[٢] العتبي: هو محمد بن عبد اللّه العتبي الأخباري. تقدّمت ترجمته.
[٣] الحسيلة: واحد الحسيل أولاد البقر الأهلي.
[٤] ابن عياش المنتوف: هو عبد اللّه بن عياش بن عبد اللّه. تقدّمت ترجمته.