ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٣ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
ابن المهدي [١] :
ما أن عصيتك و الغواة تمدني # أسبابها إلاّ بنيّة طائع
٥٧-قدم أبو مسلم [٢] فتلقاه ابن أبي ليلى [٣] فقبل يده، فقيل له، فقال: قد تلقى أبو عبيدة بن الجراح عمر بن الخطاب فقبل يده. فقيل له: تشبه أبا مسلم بعمر!فقال: أ تشبهوني بأبي عبيدة؟.
٥٨-أعرابي: العبوس بؤس، و البشر بشرى.
٥٩-مجالسة الأحمق خطر، و القيام عنه ظفر.
٦٠-قال المبرد: كان في خلق الحسن بن رجاء [٤] شراسة، و في كفه ضيق، فكتب إليه: أعز اللّه الأمير، الناس رجلان عبد و حرّ، فثمن الحر الإكرام، و ثمن العبد الأنعام، فأصلحه هذا القول، ثم رجع إلى طبعه.
٦١-مر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم على صبيان في المكتب فسلم عليهم.
٦٢-أخذ رجل من رأس عمر رضي اللّه عنه، ثم صنع ذلك يوما آخر، فأخذ بيده و قال: ما أراك أخذت شيئا!فإذا هو كذلك. ثم قال:
[١] المهدي: هو إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد اللّه المنصور العباسي، الهاشمي، و يقال له ابن شكلة. خليفة عباسي. تقدّمت ترجمته.
[٢] أبو مسلم: هو صاحب دعوة بني العباس، أبو مسلم الخراساني. تقدّمت ترمته.
[٣] ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن. ولد في خلافة عمر و أدرك ١٢٠ من الصحابة و الأنصار و روى عن عدد من الصحابة. فقد يوم الجماجم سنة ٨٢ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٦: ٢٦٠ و البيان و التبيين ٣: ٢٤٠، و ابنه محمد بن عبد الرحمن و يقال له ابن أبي ليلى أيضا. ولي القضاء لبني أميّة ثم لبني العباس و كان فقيها مفتيا بالرأي. ترجمته في البيان و التبيين ١: ٣٣٧.
[٤] الحسن بن رجاء: كان أديبا شاعرا من ولاة بن العباس. كتب للمأمون و الواثق و تولى ولاية الجبل و الأهواز. كان الشعراء يقصدونه و يمدحونه، و هجاه دعبل الخزاعي. كان صديقا للحسين بن الضحاك. أخباره متفرقة في كتب الأدب و بخاصة الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني.