ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٦ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
أَبْقىََ [١] ، صدق اللّه و كذبتم أنتم.
١٢٧-قال عبد اللّه بن خازم [٢] لقهرمانه [٣] : إلى أين تمضي يا هامان؟قال: أبني لك صرحا، فعجب من جوابه، لأنه أشار إلى أنه فرعون، إن كان هو هامان.
١٢٨-سمع إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة [٤] رحمه اللّه يحيى بن أكثم يغض من جده فقال: ما هذا جزاؤه منك؟قال: حين فعل ما ذا، قال: حين أباح النبيذ، و درأ [٥] الحد عن اللوطي.
١٢٩-وهب بن منبه: استعمل علينا ابن الزبير رجلا منا دميما يلقب عجوز اليمن، فقدمت على ابن الزبير و عنده عبد اللّه بن خالد بن أسيد [٦]
فقال لي: يا أبا عبد اللّه كيف عجوز اليمن؟فأعادها مرارا، فلما أكثر قلت: أسلمت مع سليمان للّه رب العالمين، فما فعلت عجوز قريش؟ قال: و من عجوز قريش؟قلت: أم جميل [٧] حمالة الحطب، فضحك
[١] سورة النجم، الآية: ٥١.
[٢] عبد اللّه بن خازم: هو عبد اللّه بن خازم بن أسماء بن الصلت السلمي البصري، أحد غربان العرب في الإسلام، له فتوحات و غزوات. ولي إمرة خراسان لبني أمية مدة عشر سنوات و في أيامه كانت حركة ابن الزبير. قتله بنو تميم و أرسلوا رأسه إلى عبد الملك بن مروان سنة ٧٢ هـ. راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر ٧: ٣٧٦ و المحبر ٢٢١ و خزانة البغدادي ٣: ٦٥٨.
[٣] القهرمان: أمين الملك و الأمير.
[٤] إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة: من القضاة العلماء، ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد و قضاء البصرة و الرقة. مات شابا سنة ٢١٢ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١: ٢٩٠ و ميزان الاعتدال ١: ٢٢٦.
[٥] درأ: خلاف أباح.
[٦] عبد اللّه بن خالد بن أسيد: هو عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس الأموي. كان من المقرّبين من عثمان. ولي فارس من قبل زياد في خلافة معاوية. راجع الإصابة ٤: ٦١.
[٧] أم جميل: (حمّالة الحطب) هي أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان و عمّة معاوية و زوجة أبي لهب بن عبد المطلب. كانت ممن يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بمكة و كانت تحمل الشوك فتطرحه على طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيث يمرّ فأنزل اللّه فيها و في زوجها: تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ `مََا أَغْنىََ عَنْهُ مََالُهُ وَ مََا كَسَبَ، `سَيَصْلىََ نََاراً ذََاتَ لَهَبٍ، وَ اِمْرَأَتُهُ حَمََّالَةَ اَلْحَطَبِ، `فِي جِيدِهََا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ .
راجع سيرة ابن هشام ١: ٣٥٥ طبعة دار المعرفة.