ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥١ - الباب الثاني و العشرون الاحتيال، و الكيد، و المكر، و النكر، و الدهاء و الخبث و الخديعة و الطر، و خبث الدخلة و فساد النية، و نحو ذلك
و كان له شيء يتضمخ به فيه الزعفران، إذا أراد الدخول على الأمراء، فقيل للداهي الخداع: معه أصفر سليم، يشبهونه بسليم في دهائه.
٢٩-بعض السلف: أين كيد الشيطان من كيد النساء؟إن اللّه تعالى يقول: إِنَّ كَيْدَ اَلشَّيْطََانِ كََانَ ضَعِيفاً [١] ، و يقول: إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ [٢] .
٣٠-ابن المعتز: من لم يتأمل الأمر بعين عقله لم يقع سيف حيلته إلاّ على مقاتله.
٣١-قبيصة بن جابر [٣] : لو أن مدينة لها سبعة أبواب، لا يخرج من باب منها إلاّ بمكر و دهاء، لخرج المغيرة بن شعبة من أبوابها كلها.
٣٢-[شاعر]:
لا تحقرني فربما نفذت # في ردم بأجوج حيلة الجرذ
٣٣-الحيلة تجري مجرى القوة، لا بل هي ألطف غوصا.
٣٤-الشعبي: وجه بي عبد الملك إلى ملك الروم، فقال لي: أ من أهل بيت الخلافة أنت؟قلت: لا، و لكني رجل من العرب، فكتب لي رقعة إلى عبد الملك، فقرأها فقال: أ تدري ما فيها؟قلت: لا؟قال:
فيها العجب لقوم فيهم مثل هذا كيف ولّوا أمرهم غيره؟ثم قال: أ تدري ما أراد بهذا؟قلت: لا؛ قال: حسدني عليك فأراد أن أقتلك؛ فقلت: إنما
[١] سورة النساء، الآية: ٧٦.
[٢] سورة يوسف الآية: ٢٨.
[٣] قبيصة بن جابر: هو قبيصة بن جابر بن وهب الأسدي الكوفي، تابعي، من رجال الحديث الفصحاء الفقهاء. يعدّ في الطبقة الأولى من فقهاء أهل الكوفة بعد الصحابة. و هو أخو «معاوية» من الرضاعة. توفي سنة ٦٩ هـ.
راجع الأعلام ٥: ١٨٨ و الجرح و التعديل: القسم الثاني من الجزء الثالث ص ١٢٥.