ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٨ - الباب العشرون الجنايات و الذنوب و ما يتعلق بها من العقود و العقاب و الاعتذار و التنصل و التوبة
دعبل من الكذب؟متى كنت خاملا و بدرّ الخلافة غذيت، و في حجرها ربيت، خليفة و ابن خليفة و أخو خليفة؟.
٩٧-علي رضي اللّه عنه: أعظم الذنوب ما استخف به صاحبه.
٩٨-الحسن: إن العبد ليصيب الذنب ليلا فيصبح و عليه مذلته.
٩٩-قال يزيد بن مزيد: أرسل إلي الرشيد ليلا يدعوني، فأوجست منه خيفة، فقال: أنت القائل أنا ركن الدولة، و الثائر لها، و الضارب أعناق بغاتها؟لا أم لك!!أي ركن لك، و أي ثائر أنت؟و هل كان منك إلاّ نفجة [١] أرنب رعبت قطاة [٢] جثمت بمفحصها [٣] ؟قلت يا أمير المؤمنين ما قلت هذا، إنما قلت: أنا عبد الدولة، و الفائز بها، فأطرق و جعل ينحل غضبه عن وجه، ثم ضحك، فقلت: أسر من هذا قولي:
خلافة اللّه في هارون ثابتة # و في بنيه إلى أن ينفخ الصور
إرث النبيّ لكم من دون غيركم # حق من اللّه في القرآن مسطور
فقال: يا فضل [٤] ، أعطه مائتي ألف درهم قبل أن يصبح.
١٠٠-عفا المأمون عن إبراهيم بن المهدي، ثم قال: لو علم أهل الجرائر لذّتي في العفو ما ارتكبوها.
-و عنه: لو عرف الناس رأيي في العفو لما تقربوا إليّ إلاّ بالجنايات، و منه أخذ من قال:
تبسطنا على الآثام لما # رأينا العفو من ثمر الذنوب
١٠١-معاوية: إني آنف أن يكون في الأرض جهل لا يسعه
[١] نفج الأرنب: ثار وعدا.
[٢] القطاة: نوع من الطير يعيش في الصحراء.
[٣] المفحص: الموضع الذي تفحص القطاة التراب عنه لتبيض فيه.
[٤] فضل: هو الفضل بن يحيى البرمكي.