ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٣ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
اللّه، و من إعطاء المال سحا [١] .
٢١٤-الحسن: الذكر ذكران، ذكر اللّه بين نفسك و بين اللّه، ما أعظمه، أعظم أجره!و أفضل من ذلك من ذكر اللّه عند ما حرم اللّه تعالى.
٢١٥-سفيان بن عيينة: إذا اجتمع قوم يذكرون اللّه اعتزل الشيطان و الدنيا، فيقول الشيطان للدنيا: أ لا ترين ما يصنعون؟فتقول الدنيا:
دعهم، فإذا تفرقوا أخذت بأعناقهم إليك.
٢١٦-داود عليه السّلام: إذا رأيتني أجاوز مجالس الذاكرين إلى مجالس الغافلين فاكسر رجلي، فإنها نعمة تنعم بها عليّ.
٢١٧-دخل أبو هريرة السوق فقال: أراكم هاهنا و ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقسم في المسجد. فذهبوا إلى المسجد و تركوا السوق، فقالوا يا أبا هريرة ما رأينا ميراثا يقسم، فقال: ما ذا رأيتم؟قالوا: رأينا قوما يذكرون اللّه و يقرءون القرآن، قال: فذلك ميراث محمد.
٢١٨-عتبة بن الوليد [٢] : كانت امرأة من التابعين تقول: سبحانك ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله!فزدت من عندي: و ما أوحش الطريق على من لم تكن أنيسه!.
٢١٩-مناجاة عبد اللّه الفقير إليه [٣] : اللهم إن الآمال منوطة بكرمك، فلا تقطع علائقها بسخطك، اللهم هذا عبدك الجاني جاث بين يديك، لائذ بحقوي عفوك، فانفح له بسجل من رحمتك، و حام عليه من مناجاة الخيبة ضميره، و أن يزول لضيق القنوط عن سعة رجائه، اللهم إني أبرأ من الحول و القوة إلا بك، و أربأ بنفسي عن التوكل على غيرك، اللهم لا مانع لما أعطيت، و لا معط لما منعت، و لا ينفع ذا الجد منك الجد.
[١] إعطاء الماء سحا: أي بكثرة. و سحّ الماء: صبّه صبا متتابعا غزيرا.
[٢] عتبة بن الوليد: لم نقف له على ترجمة.
[٣] قوله: عبد اللّه الفقير إليه: يعني نفسه أي المؤلف الزمخشري.