ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٥ - الباب العشرون الجنايات و الذنوب و ما يتعلق بها من العقود و العقاب و الاعتذار و التنصل و التوبة
١٢-الجرجرائي الكاتب [١] :
خل أتى ذنبا إلي و إنني # لشريكه بالذنب إن لم أغفر
١٣-اعتذر رجل إلى يحيى بن خالد [٢] فأساء، فقال يحيى: ذنبك يستغيث من عذرك.
١٤-[شاعر]:
إذا كان وجه العذر ليس بواضح # فإن اطراح العذر خير من العذر
١٥-التجني رائد الصرم [٣] ، فاصفح الصفح الجميل قبل الرضا بلا عتاب.
١٦-سخط الرشيد على حميد الطوسي [٤] فدعا له بالسيف و النطع [٥] ، فبكى، فقال: ما يبكيك؟فقال: و اللّه هيا أمير المؤمنين ما أفزع من الموت لأنه لا بد منه، و إنما بكيت أسفا على خروجي من الدنيا و أمير المؤمنين ساخط عليّ، فضحك و عفا عنه و قال: إن الكريم إذا خادعته انخدعا.
١٧-أمر زياد [٦] بضرب عنق رجل فقال: أيها الأمير إن لي بك حرمة، قال: و ما هي؟قال: إن أبي جارك بالبصرة، قال: و من أبوك؟
[١] الجرجرائي الكاتب: هو محمد بن الفضل الجرجرائي. وزير المتوكل و المستعين منسوب إلى جرجرايا بلد بين واسط و بغداد. كان شاعرا أديبا فاضلا توفي سنة ٢٥١ هـ.
راجع معجم البلدان: «جرجرايا» .
[٢] يحيى بن خالد: هو يحيى بن خالد بن برمك الوزير. تقدّمت ترجمته.
[٣] الصرم: المقاطعة.
[٤] حميد الطوسي: هو حميد بن عبد الحميد الطوسي. من قوّاد الرشيد العباسي و الأمين و المأمون توفي سنة ٢١٠ هـ. راجع أخباره في الطبري و الكامل لابن الأثير.
[٥] النطع: بساط من الجلد يوضع تحت المحكوم عليه بالقتل.
[٦] زياد: هو زياد بن أبيه. تقدّمت ترجمته.