ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
عذير الحي من عدوا # ن كانوا حية الأرض
بغى بعضهم بعضا # فلم يرعوا على بعض
و منهم كانت السادا # ت و الموفون بالقرض
ثم قال له إيه، فقال: لا أحفظها، و كنت خلفه فقلت:
و منهم حكم يقضي # فلا ينقض ما يقضي
فقال له: من الحكم؟فقال لا أدري: فقلت: عامر بن الظرب [١] ، فقال: من قائل الشعر؟قال: لا أدري، فقلت: ذو الأصبع [٢] ، فقال:
لم قيل له ذو الأصبع؟قال: لا أدري، قلت نهشته أفعى فقطعت إصبعه، فقال له: ما كان اسمه؟قال: لا أدري، قلت: حرثان بن الحارث، فقال عبد الملك: كم عطاؤك؟قال: سبعمائة دينار، فقال لي: في كم أنت؟فقلت في ثلاثمائة، فقال: اجعلوا عطاء هذا لهذا و عطاء هذا لهذا.
فاتصرفت و عطائي سبعمائة و عطاؤه بثلاثمائة.
٧٧-وقف رجل على مجلس الحسن فقال: اعتمر أخرّج أبادر، فقال الحسن: كذبوا عليه ما كان ذاك. أراد السائل: أ عثمان أخرج أبا ذر [٣] .
٧٨-قال المعتصم لطباخه: حاسب رشيد، قال: مقراض، أراد:
[١] عامر بن الظرب: هو عامر بن الظرب بن عمرو بن عياذ العدواني. من حكام العرب في الجاهلية. يقال له: ذو الحلم، معمّر، ممّن حرّم الخمر. راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٢١٣ و المجبّر ١٣٥.
[٢] ذو الإصبع: هو حرثان بن الحارث بن محرث بن ثعلبة العدواني. شاعر، فارس، من قدماء الشعراء في الجاهلية. له غارات و وقائع مشهورة. يعدّ من المعمرين.
راجع أخباره مفصلة في الأغاني.
[٣] يريد عثمان بن عفّان، أخرج أبا ذر الغفاري عنه إلى الربذة.